الحسن: ترك أباه، وأخاه، فقال: فما لأباه وأخاه، فقال الحسن فما لأبيه وأخيه؟
فقال الرجل: إني أراك كلّما طاوعتك تخالفني.
قال سعيد بن سلم: دخلت على الرشيد فجهدني، وملأ قلبي، فلحن، فخفّ على أمره.
قال الزّهري: أحدث الناس مروءة أحبّ إليّ من طلب النحو.
سمع أبو عمرو أبا حنيفة يتكلّم في الفقه، ويلحن، فاستحسن كلامه، واستقبح لحنه.
فقال: إنه لخطاب لو ساعده صواب. ثم قال لأبي حنيفة: إنك أحوج إلى إصلاح لسانك من جميع الناس.
قال أبو سعيد السّيرافي: سمعت نفطويه يقول: لحن الكبراء النّصب، ولحن الأوساط الرّفع، ولحن السّفلة الكسر.
دخل خالد بن صفوان الحمام. وفيه رجل مع ابنه فأراد أن يعرّف خالدا بلاغته. فقال لابنه: يا بنيّ ابدأ «بيداك» وثنّ «برجلاك» . ثم التفت إلى خالد، فقال: يا أبا صفوان هذا كلام قد ذهب أهله. فقال خالد: هذا كلام ما خلق الله له أهلا.
قال أبو هفّان: رأيت بعض الحمقى يقول لآخر: قد تعلمت النحو كلّه إلّا ثلاث مسائل. قال: وما هي؟ قال: أبو فلان، وأبا فلان، وأبي فلان. قال: هذا سهل. أما أبو فلان فاللملوك، والأمراء والسّلاطين، والقضاة، وأمّا أبا فلان فللبناة والتّجار، والكتّاب. وأمّا أبي فلان فللسّفل والأوغاد.
قال السّيرافي: رأيت رجلا من المتكلّمين ببغداد بلغ به نقصه في معرفة العربية أنه قال في مجلس مشهور، بين جماعة حضور: إن العبد مضطرّ، وإنّ الله مضطرّ. بكسر الطاء. ورعم أنّ القائل: الله مضطرّ كافر.
قال رجل للحسن البصري: إن هذا الرّجل قد زوّج أمّه من رجل نبطيّ فقال له الرجل: يا بو سعيد. هذا محروم. يريد (محرّم) . فقال الحسن: كذا أشتهي أن تكون لغة من زوّج أمّه.