وذكر عسل بن ذكوان أنّ ابن الأعرابيّ صحّف بيت الهذليّ [1] : [المتقارب] أرقت له مثل لمع البشير ... يقلّب بالكفّ قرصا خفيفا
* وإنّما هو فرضا أي ترسا * وكان يخالف ابن الأعرابي الأصمعيّ في بيت للحطيئة، ويدّعي كلّ واحد منهما على الآخر التصحيف. والبيت [2] : [الوافر] كفوا سنتين بالأضياف نقعا ... على تلك الجفان من النّقيّ
هذه رواية ابن الأعرابي. والنّقع عنده: النّحر. والنّقيّ: الحوّارى. فيقول:
كفى الأضياف، جمع ضيف سنتين.
ورواية الأصمعيّ [3] : [الوافر] كفوا سنتين بالأصياف بقعا ... على تلك الجفار من النّفيّ
وسنتين عنده: من أسنت القوم: إذا أجدبوا، والأصياف: جمع الصّيف، والبقع: يعني أنّهم بقع الظّهور، من النّفيّ: نفيّ الأرشية، إذا استقوا للنّاس.
والجفار: جمع الجفر وهي البئر البعيدة الماء.
وروى الكسائيّ: [الرجز] كأنّ تحت ريطها القشيب ... أعيس منها، لا من الكثيب
فبلغت روايته أبا عبيدة. فقال: أبلغوه أنّ الرّواية: أعيس منهالا من الكثيب فهو منهال. فقال الكسائي: أصاب الشّيخ، وأخطأت أنا.
وروى الفرّاء [4] [البسيط]
(1) البيت لصخر الغي الهذلي في شرح الهذليين ص 295، ولسان العرب (فرض) ، وتاج العروس (زور) ، (خضض) ، (فرض) ، (شغف) ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة 12/ 14، ومقاييس اللغة 4/ 489، والمخصص 6/ 75.
(2) البيت برواية «النفيّ» بالفاء، في ديوان الحطيئة ص 140، وتاج العروس (بقع) ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة 1/ 285، ومقاييس اللغة 5/ 456، ولسان العرب (بقع) .
(3) انظر الحاشية السابقة.
(4) البيت للقتال الكلابي في ديوانه ص 59، ولسان العرب (هنبر) ، وبلا نسبة في الإنصاف 1/ 119، وتاج العروس (ورى) ، وتهذيب اللغة 15/ 307.