وقال في حرف الخاء: فخججنا. وهو بالحاء غير منقوطة. وقال:
الخضب: الحيّة وإنما هو: الحضب. وقيل: إنّ ذلك من غلط اللّيث على الخليل.
وكان الأصمعيّ ينكر على الخليل روايته لهذا البيت [1] : [الطويل] أفاطم إني هالك فتبيّني ... ولا تجزعي كلّ النّساء يتيم
وقال: إنّما تئيم من (آمت) المرأة تئيم إذا مات زوجها.
وأنشد أبو الخطاب الأخفش [2] [مجزوء الكامل] قالت قتيلة ما له ... قد جلّلت شيبا شواته
فقال أبو عمرو: صحّفت، إنّما هو سراته. فسكت أبو الخطّاب ثم أقبل على القوم، وقال: بل هو صحّف، إنما هي شواته. والشّواة: جلدة الرأس.
وذكر أنّ ابن الأعرابي أنشد بيت جرير وعنده عبد الله بن يعقوب [3]
[الوافر] وبكرة شابك الأنياب عات ... من الحيّات مسموم اللّعاب
فقال له عبد الله: إنما هو ونكزة، من قولهم: نكزته الحيّة.
وذكر عبد الله بن يعقوب أنّه سمع ابن الأعرابي [4] يقول:
* تلع الشّيب في رأسه * فذهب به إلى أعلى الرأس، من التّلعة. فقال: إنما هو بلّع: أي طلع ويقال منه: بلّع النّجم، ومنه اشتقاق سعد بلع.
(1) البيت بلا نسبة في لسان العرب (يتم) ، وتاج العروس (يتم) ، وتهذيب اللغة 14/ 340.
(2) البيت بلا نسبة في لسان العرب (شوا) ، وتهذيب اللغة 21/ 442، وأساس البلاغة (شوي) .
(3) البيت في ديوان جرير ص 813.
(4) ابن الأعرابي: هو محمد بن زياد الكوفي البغدادي المعروف بابن الأعرابي، أبو عبد الله اللغوي، المتوفى سنة 231هـ، له من المصنفات: «تاريخ القبائل» ، «كتاب الألفاظ» ، «كتاب الأنواء» ، «كتاب تفسير الأمثال» ، «كتاب الخيل» ، «كتاب الذياب» ، «كتاب صفة الزرع» ، «كتاب كرامات الأولياء» ، «كتاب معاني الشعر» ، «كتاب النبات» ، «كتاب النوادر» وغيرها. (كشف الظنون 6/ 12) .