وقال أبو عمرو: إذا صحّفتم فصحّفوا مثل تصحيفه، وإنّما هو لابن بالصّيف تامر.
وروى بيت عنتره [1] : [الوافر] وآخر منهم أجررت رمحي ... وفي البجليّ معبلة وقيع
فقال كيسان: له: إنما هو في البجلي بإسكان الجيم منسوب إلى بجلة بطن من بني سليم.
وروى لذي الرّمّة [2] : [البسيط] عين مطحلبة الأرجاء طامية ... فيها الضّفادع والحيتان تصطخب
فقيل: هو يصطخب، لأن الحيتان لا تصطخب، ولا صوت لها. وروي لرؤبة [3] : [الرجز] * شمطاء تنوي الغيظ حين ترأم * فقيل: إنما هو تبوى أي تجعله بمنزلة البوّ.
روى أبو عمرو بن العلاء بيت امرئ القيس [4] : [الطويل] تأوّبني دائي القديم فغلّسا ... أحاذر أن يشتدّ دائي فأنكسا
فقال أبو زيد: هذا تصحيف لأنّ المتأوّب لا يكون مغلّسا في حال واحدة لأنّ غلّس: أتى في آخر اللّيل، وتأوّب جاء في أوّله، وإنما هو معلّسا، أي اشتدّ وبرّح.
وروى المفضّل للمخبّل [5] : [الكامل] وإذا ألمّ خيالها طرفت ... عيني فماء شؤونها سجم
(1) البيت في ديوان عنترة ص 335، ولسان العرب (جرر) ، (وقع) ، (بجل) ، (عبل) .
(2) البيت في ديوان ذي الرمة ص 63، ولسان العرب (طحلب) ، والمعاني الكبير ص 638، وجمهرة أشعار العرب ص 951.
(3) الرجز لم أجده في ديوان رؤبة.
(4) البيت في ديوان امرئ القيس ص 106، وأساس البلاغة (أوب) .
(5) البيت في ديوان المخبل السعدي ص 312، ولسان العرب (سجر) ، وتاج العروس (سجر) .