ما زال يضربني حتّى خزيت له ... وحال من دون بعض البغية الشّفق
قال: فقلت خزيت خزيت؟ وضحكت، فغضب وقال: فكيف هو؟ قلت:
إنّما هو خذيت. قال: فانخزل. وما أحار جوابا.
وروى أيضا أبو عبيدة أبيات لقيط في يوم جبلة [1] [الرجز] يا قوم قد حرّقتموني باللّوم ... ولم أقاتل عامرا قبل اليوم
سيّان هذا والعناق والنّوم ... والمشرب البارد في ظلّ الدوم
وقال: يعني في ظل نخل المقل: فقال الأصمعيّ: قد أحال ابن الحائك لأنه ليس بنجد دوم. وجبلة بنجد، وإنّما الرّواية في الظّل الدوم، أي الدائم.
وروى الأصمعيّ أوس بن حجر [2] : [الطويل] أجون تدارك ناقتي بقرى لها ... وأكبر ظنّي أنّ جونا سيفعل
فقال ابن الأعرابي: صحّف الدعيّ، إنّما هو تدارك ناقتي بقرابها، أي ما دمت أطمع فيها. وفي مثل للعرب: «الفرار بقراب أكيس» .
وروى بيت الحارث بن حلزة [3] : [الخفيف] عنتا باطلا وظلما كما تعت ... ز عن حجرة الرّبيض الظّباء
وقال: العنزة: الحربة ينحر بها. فردّ عليه أبو عمرو وقال: إنما هو تعتر، من العتيرة وهي ذبيحة الصّنم.
وروي بيت الحطيئة [4] : [مجزوء الكامل] وغررتني وزعمت أن ... ك لا تني بالضّيف تأمر
(1) الرجز للقيط بن زرارة في الأغاني 11/ 135، ولسان العرب (دوم) ، ولحاجب بن زرارة في جمهرة اللغة ص 468، وأساس البلاغة (دوم) .
(2) البيت في ديوان أوس بن حجر ص 98.
(3) البيت في ديوان الحارث بن حلزة ص 36، ولسان العرب (حجر) ، (عتر) ، (عنن) ، وفي الديوان:
«تعتر» بالراء المهملة.
(4) البيت في ديوان الحطيئة ص 33، وأدب الكتاب ص 327، والخصائص 3/ 282، والكتاب 3/ 381.