كات أحمد بن موسى بن إسحاق من قضاة السّلطان بأصبهان، فأملى يوما على أصحاب الحديث: حدثني فلان عن فلان عن هند أنّ المعتوه يريد عن هند أنّ المغيرة.
وكان أهل البصرة يروون عن عليّ عليه السلام أنّه قال: ألا إنّ خراب بصرتكم هذه يكون بالرّيح، فما أقلعوا عن هذا التّصحيف إلّا بعد مائتي سنة عند خرابها بالزّنج.
وقيل فيما روي عن النّبي عليه السلام أنّه قال: تختّموا بالعقيق، إنّما هو «تخيّموا بالعقيق» لواد بالمدينة.
وروى بعض جلّة المحدّثين: أنّ مرحبا اليهوديّ قتله عليّ يوم حنين وإنما قتله يوم خيبر.
وروى آخر: الجار أحقّ بصفّته، يريد بصقبه.
وروى آخر: لا بأس أن يصلّي الرجل وفي كمّه سنّورة، وإنّما هي سبّورة وهي الألواح من الآبنوس يكتب فيها التّذكرة.
وروى آخر: عمّ الرجل ضيق أبيه، وإنما هو صنو.
وروى آخر: لعن اليهود حرّمت عليهم الشحوم فحملوها. وإنما هو فجمّلوها، أي أذابوها.
وروى بعضهم: أنّ الحارث بن كلدة كان يقول الشمس تثقل الريح، وإنّما هو تتفل الريح.
وقالوا: كان يجلس في مقثاة. وإنما هو في مقناة.
ورووا: أنه نهى عن لبس القسيّ، وإنما هو القسيّ لضرب من الثياب.
ورووا: أن أعرابيا أتى النّبي صلّى الله عليه وسلّم وعلى يده سخلة تبعر. وإنما هو تيعر من اليعار وهو صوتها.
قال بعضهم: قال الرّياشي لي يوما وقد جئت من مجلس ابن أبي الشّوارب: أرني ما أملي عليكم، فأريته، فمرّ به هذا الحديث: آخر ما يجازف به المؤمن عرق جبينه.