فهرس الكتاب

الصفحة 1133 من 1777

فقال الرّياشي: ما أحوج هؤلاء إلى بعض علمنا إنما هو يحارف، والحريف الشّريك، يقال: فلان حريف فلان، أي شريكه ومحاسبه.

وقال بعضهم: حضرت رجلا من الكبراء وقد قرأ في المصحف: يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتى عليك وعلى والديك [1] .

وقرأ بعضهم: والعاديات صبحا [2] .

وقال آخر: فكذّبوها فغدرنا بثالث [3] .

وقيل: إنّ سليمان بن عبد الملك كتب إلى عامله على المدينة: أحص المخنّثين. يريد: عدّهم.

فقرأ الكاتب: اخص، فخصاهم.

وممّن أخجله التّصحيف في مجالس الخلفاء أحمد بن أبي خالد وزير المأمون، فإنّه حضر مجلسه للمظالم يقرأ عليه القصص، وكان فهما، فمرت به قصة مكتوب عليها: فلان البريدي، فقرأها: الثريدي، فقال المأمون أبو العباس جائع، هاتوا له ثريدة، فقدّمت إليه، وأكرهه على أكلها، وغسل يده، وعاد إلى أن تصفّح القصص، فمرت به قصة مكتوب عليها: فلان الحمصي فقرأها:

الخبيصيّ. فقال المأمون: كان غداء أبي العباس غير كاف، لا بدّ للثريدة من أن تتبع بخبيصة. فقدمت إليه، وأكلها.

ومنهم شجاع بن القاسم. قرأ على المتوكّل: حاضر طيّئ فقرأه جاء ضريطي.

وكان للمتوكل صاحب خبر يقال له ابن الكلبي، وكان يرفع كلّ ما يسمعه من غثّ وسمين، وجدّ وهزل ليمين كان حلّفه بها، فرفع يوما إليه: إنّ امرأتي خرجت مع أحبّة لها إلى بعض المتنزّهات فسكرت حبّتها، وعربدت عليها،

(1) في القرآن الكريم: {يََا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى ََ وََالِدَتِكَ} [المائدة: 110] .

(2) في القرآن الكريم: {وَالْعََادِيََاتِ ضَبْحًا} (1) [العاديات: 1] بالضاد المعجمة.

(3) في القرآن الكريم: {فَكَذَّبُوهُمََا فَعَزَّزْنََا بِثََالِثٍ} [يس: 14] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت