فهرس الكتاب

الصفحة 1110 من 1777

فأكلته. وقال: قل له هذا جوابه. فرجع الرسول ثمّ عاد فأتى الأعمش. فقال الرسول: إنّه قد آلى أن يقتلني إن لم آته بالجواب. وتحمّل إليه بإخوانه. فقالوا: يا أبا محمد افتده من القتل. فلمّا ألحّوا قال: اكتب: «بسم الله الرحمن الرحيم أمّا بعد. فلو كانت لعثمان مناقب أهل الأرض ما نفعتك، ولو كانت لعليّ مساوئ أهل الأرض ما ضرّتك فعليك بخويّصة نفسك. والسلام» .

قال ابن الفرق: رأيت المختار مستور العين. قلت: من فعل بك هذا قطع الله يده. فقال: ابن الفاعلة عبيد الله بن زياد، والله لأقطعنّ أنامله وأباجله، ولأقتلنّ بالحسين عدد من قتل بيحيى بن زكريّا. ثم قال. يابن الفرق، إنّ الفتنة قد ألقت خطامها، وخبطت وشمست. ثم قال: ورافعة ذيلها، وقائلة: ويلها بدجلة أو حولها!

قال عبيد الله بن زياد لبعض بني بكر بن وائل: ما تقول فينا وفي الحسين وفي قتلنا إيّاه؟ فقال: ما أقول؟ يجيء جدّه يوم القيامة فيشفع له ويجيء جدّك فيشفع لك.

كان أبو الأسود يتشيّع وكان ينزل في بني قشير وهم عثمانية فكانوا يرمونه باللّيل، فإذا أصبح شكا ذلك، فشكاهم مرة، فقالوا له ما نحن نرميك ولكنّ الله.

فقال: كذبتم والله لو كان الله يرميني لما أخطأني.

كان سفيان بن عيينة [1] إذا بشّر بمولود من العلويّة أعطى بشارة، وإذا نعي إليه واحد جلس للتّعزية. فقيل له في ذلك. فقال: يذهب أمان، ويزيد أمان، وهم أمان أهل الأرض من العذاب. سمعت عمرو بن دينار عن ابن عبّاس أنّ رسول الله صلّى الله عليه. قال: النجوم أمان لأهل السّماء، وأهل بيتي أمان لأمّتي.

قال عبد الله بن عبّاس المخزومي: قلت: يا عمّ، حدّثني عمّا كان من صغو النّاس مع عليّ وإنّما هو غلام من قريش، ولأبي بكر من السّابقة ما قد علمت.

(1) هو أبو محمد سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي، الإمام العالم الزاهد الورع، ولد بالكوفة سنة 107هـ، وسكن مكة وقدم بغداد، وتوفي بمكة سنة 198هـ. (تاريخ بغداد 9/ 174 184، وفيات الأعيان 2/ 393391) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت