فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 1777

صحيح لأنّ النّبيّ عليه السلام قال لعليّ: «لا يحبّك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق» والمؤمن في الجنّة والمنافق في النّار.

لمّا قدم طلحة والزبير البصرة قام المطرف بن عبد الله خطيبا في مسجدها، فقال: أيّها الناس: إنّ هذين الرّجلين يعني طلحة والزبير لمّا أضلّا دينهما ببلدهما جاءا يطلبانه في بلدكم، ولو أصاباه عندكم ما زادكم في صلاتكم، ولا في زكاتكم، ولا في صومكم ولا في حجّكم، ولا غزوكم، وما جاءا إلّا لينالا دنياهما، بدينكم، فلا تكوننّ دنيا قوم آثر عندكم من دينكم والسلام.

كان بعض قضاة الكوفة يذكر يوما فضائل أمير المؤمنين صلوات الله عليه وحضره بعض الحشوية، فقال للقاضي: لا أراك تذكر من فضائل أبي بكر وعمر شيئا. فقال للقاضي: يا أحمق، نحن نذكر المقاتلة وأنت تذكّر النظارة.

لقي أبو موسى الأشعريّ أعرابيا، قد قدم من دومة الجندل، فقال يا أعرابيّ، ما عندك من خبر الناس؟ قال: تركتهم يلعنون ثلاثة قال: من هم؟ قال الأشعري، وأبا موسى، وعبد الله بن قيس.

كان بعض أهل البصرة يتشيع وكان له صديق يفد إليه ويوافقه في مذهبه فأودعه مالا فجحده، فاضطرّ إلى أن قال لمحمّد بن سليمان، وسأله أن يحضره، ويحلّفه بحقّ عليّ عليه السلام، ففعل ذلك، فقال: أعزّ الله الأمير. هذا الرجل صديقي، وهو أعزّ عليّ، وأجلّ عندي من أن أحلف له بالبراءة من مختلف في ولايته وإيمانه، ولكنّي أحلف له بالبراءة من المتفق على إيمانهما وولايتهما: أبي بكر وعمر، فضحك محمّد بن سليمان، والتزم المال، وخلّى عن الرّجل.

قال أبو معاوية الضّرير: بعث هشام بن عبد الملك إلى الأعمش [1] أن اكتب إليّ بمناقب عثمان ومساوئ عليّ فأخذ الأعمش القرطاس، فأدخله في فم شاة،

(1) الأعمش: هو سليمان بن مهران الأسدي بالولاء، أبو محمد، لقب بالأعمش، ولد بالكوفة سنة 61 هـ، وفيها توفي سنة 148هـ، تابعي مشهور، عالم بالقرآن والحديث والفرائض، وهابه الناس والأمراء. (انظر ترجمته في: الأعلام للزركلي 3/ 135، طبقات ابن سعد 6/ 238، وفيات الأعيان 1/ 213، تاريخ بغداد 9/ 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت