وقال: عزّ الشّريف أدبه، وعزّ المؤمن استغناؤه عن الناس.
وقال: العلم في الصّغر كالنّقش على الحجر، وفي الكبر كالرّقم على الماء.
وقال: ما أنعم الله على عبد نعمة إلّا وعليه فيها تبعة، إلّا سليمان فإنّ الله قال: {هََذََا عَطََاؤُنََا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسََابٍ} (39) [ص: 39] .
وقال: لا أبا لك، إن لم تكن حليما فتحلّم فإنّه قلّ رجل يتشبّه بقوم إلّا أوشك أن يكون منهم.
وقال: لا تشرينّ عداوة رجل بمودّة ألف رجل.
وقيل: أهلك فلان فجأة. فقال: لو لم يهلك فجأة لمرض فجأة.
وقال: من زهد في الدنيا ملكها، ومن رغب فيها عبدها.
وكان يقول: الحريص الجاهد والقانع الزّاهد كلاهما مستوف أكله عز فنقص شيئا قدّر له، فعلام التّهافت في النّار؟
وسمع رجلا يقول: الشّحيح أعذر من الظّالم فقال: والله إنّ رجلين أعذرهما الشّحيح لرجلا سوء. وقال: إنّ الله تفرّد بالكمال ولم يعرّ أحدا من النّقصان.
قال له رجل: يا أبا سعيد ما تقول في الغناء؟ قال: نعم الشّيء الغني تصل به الرّحم، وتفكّ به العاني، وتنفّس به عن المكروب.
قال لست عن هذا أسألك، إنّما أسألك عن الغناء، قال: وما هو أتعرف منه شيئا؟ قال نعم: قال: فهاته. فاندفع يغنّي، ويلوي شدقيه، ومنخريه، ويكسر عينيه: قال: فبهت الحسن، وجعل يعزب عنه بعض عقله حتّى فعل كما فعل الرّجل بتحريك عينيه، وكسر حاجبيه، ثم قال لما تنبّه من سنته: أمسك يا هذا، قبّح الله هذا، ما كنت إلّا في حلم.
قالوا: ولي الحسن القضاء فما حمد. يريد أنّه لو حمد إنسان في ولاية أو قضاء لحمد الحسن.