فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 1777

وقّع ذو الرياستين إلى طاهر بن الحسين: يا نصف إنسان. والله لئن أمرت لأنفذنّ، ولئن أنفذت لأبرمنّ ولئن أبرمت لأبلغنّ.

فأجابه: أنا أعزّك الله كالأمة السوداء، إن حمل عليها دمدمت وإن رفّه عنها أشرت. وإن عوقبت فباستحقاق، وإن عفي عنها فبإحسان.

كتب إبراهيم بن العباس إلى أهل حمص: أمّا بعد فإن أمير المؤمنين يرى من حقّ الله عليه استعمال ثلاث يقدّم بعضهن على بعض: الأولى تقديم تنبيه وتوجيه، ثم ما يستظهر به من تحذير وتخويف. ثم التي لا ينفع لحسم الداء غيرها:

[الطويل] أناة فإن لم تغن أعقب بعدها ... وعيدا فإن لم تجد أغنت عزائمه

ويقال: إنّ هذا أوّل كتاب صدر عن خليفة من بني العباس وفيه شعر.

وقيل: إن إبراهيم بن العباس لم يتعمد أن يقول شعرا، ولكنّه لما رآه موزونا تركه.

كاتب: أمّا بعد، فكأنّا في الثّقة بك منك، وكأنّك في الرأفة علينا منا لأنّا لم نردك لأمر إلا نلناه، ولا خفناك على أمر إلّا أمنّاه.

كتب أحمد بن يوسف إلى إبراهيم بن المهدي: الثقة بك سهّلت السبيل إليك، فأهدنا هديّة من لا يحتشم، إلى من لا يغتنم.

كتب إبراهيم بن العباس إلى عليّ بن عيسى بن ماهان: قد بلغ من حسن ظنّك بالأيام أن وثقت بالسّلامة منها مع الظّلم، وليس هذا من عادتها.

اعتذر كاتب إلى صديق له من تأخّر اللقاء، فأجابه: أنت في أوسع العذر عند ثقتي، وفي أضيق العذر عند شوقي.

كتب رجل إلى ابن سيابة يسأله عن رجل. فكتب في الجواب: هو والله غثّ في دينه، قذر في دنياه، رثّ في مروءته، سمج في هيئته، منقطع إلى نفسه، راض عقله، بخيل بما وسّع الله عليه من لذّته، كتوم لما آتاه الله من فضله، حلّاف، لجوج، لا ينصف إلا صاغرا، ولا يعدل إلّا راغما، لا يرفع نفسه عن منزلة إلّا ذلّ بعد تعزّزه فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت