فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 1777

وإن كان دوني أكرمت نفسي عنه، وإن كان مثلي تفضلت عليه.

وقام بصفّين، فقيل له: أين الحلم يا أبا بحر؟. قال: ذاك عند عقر الحيّ.

وقال: لم تزل العرب تستخفّ بأبناء الإماء حتّى لحق هؤلاء الثاثة عليّ بن الحسين، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله. فاستقل بنو الإماء ولحقوا.

وقال: لا تشاور الجائع جتى يشبع، والعطشان حتّى يروى، ولا الأسير حتى يطلق، ولا المضلّ حتّى يجد، ولا الراعب حتّى ينجح.

وأتى مصعب بن الزبير يكلّمه في قوم حبسهم، فقال: أصلح الله الأمير، إن كانوا حبسوا في باطل فالحقّ يخرجهم، وإن كانوا حبسوا في حقّ فالعفو يسعهم، فخلاهم.

وقال: السّودد، مع السواد. يريد أن السيد من أتته السّيادة في حداثته وسواد رأسه ولحيته.

وجلس على باب زياد، فمرت به ساقية، فوضعت قربتها، وقالت: يا شيخ.

احفظ قربتي حتى أعود، ومضت، وأتاه الآذن. فقال: انهض. قال: لا فإن معي وديعة. وأقام حتّى جاءت.

وشتمه يوما رجل وألح عليه فقال له: يابن أمّي، هل لك في الغداء؟ فإنك منذ اليوم تحدو بجميل ثفال.

وقال: كنا نتختلف إلى قيس بن عاصم في الحلم، كما يختلف إلى الفقهاء في الفقه.

وشتمه رجل، فسكت عنه، فأعاد، فسكت، فقال الرجل: والهفاه. ما يمنعه أن يرد عليّ إلا هواني عليه.

وقال الأحنف: من لم يصبر على كلمة سمع كلمات، وربّ غيظ قد تجرعته مخالفة ما هو أشدّ منه.

وكان إذا أتاه إنسان أوسع له فإن لم يجد موضعا تحرك ليريه أنه يوسع له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت