وَقَالَ: استعن بِهَا عَلَى بَعْض حوائجك، فأخذتها واعتقدت أَن أدفع إِلَيْهِ أول شَيْء يفتح عَلِي بِهِ.
قَالَ: فدخلت الْمَسْجِد فاستقبلني بَعْض إخواني.
وَقَالَ لي: جاء بَعْض إخوانك بصرة من البصرة من بَعْض خوانك فِيهَا ثلاث مائة دِينَار.
قَالَ: فأخذت الصرة وحملتها إِلَى المزين وقلت: هذه ثلاث مائة دِينَار وتصرفها فِي بَعْض أمورك.
لي: ألا تستحي يا شيخ؟ تقول لي: احلق شعري لِلَّهِ ثُمَّ آخذ عَلَيْهِ شَيْئًا، انصرف عافاك اللَّه.
سمعت أبا حاتم السجستاني يَقُول: سمعت أبا نصر السراج يَقُول: سمعت ابْن سالم يَقُول لما مَات إِسْحَاق بْن أَحْمَد دَخَلَ سهل بْن عَبْد اللَّهِ صومعته فوجد فِيهَا سفطا فِيهِ قارورتان فِي واحدة منهما شَيْء أحمر وَفِي الأخرى شَيْء أبيض، ووجد شوشقة ذهب وشوشقة فضة.
قَالَ: فرمى بالشوشقتين فِي الدجلة وخلط مَا فِي القارورتين
بالتراب، وَكَانَ عَلَى إِسْحَاق دين.
قَالَ ابْن سالم: قُلْت لسهل: إيش كَانَ فِي القارورتين؟.
قَالَ: أحدهما لو طرح منها وزن درهم عَلَى مثاقيل من النحاس صار ذهبا والأخرى لو طرح منها مثقال عَلَى مثاقيل من الرصاص صار فضة، فَقُلْتُ: إيش عَلَيْهِ لو قضى منه دينه فَقَالَ: أي دوست خاف عَلَى إيمانه.
وحكى عَنِ النوري أَنَّهُ خرج ليلة إِلَى شط دجلة فوجدها وَقَد التزق الشَّيْطَان فانصرف.
وَقَالَ: وعزتك لا أجوزها إلا فِي زورق.
سمعت أبا حاتم السجستاني يَقُول: سمعت أبا نصر السراج يَقُول: أملي عَلَيْنَا الوجيهي حكاية عَن مُحَمَّد بْن يُوسُفَ البناء.
قَالَ: كَانَ أَبُو تراب النخشبي صاحب كرامات فسافرت مَعَهُ سنة وَكَانَ مَعَهُ أربعون نفسا ثُمَّ أصابتنا مرة فاقة، فعدل أَبُو تراب عَنِ الطريق وجاء بعذق موز فتناولنا وفينا شاب فلم يأكل.
فَقَالَ لَهُ أَبُو تراب: كُل.
فَقَالَ: الحال الَّذِي اعتقدته ترك المعلومات وصرت أَنْتَ معلومي فلا أصحبك بَعْد هَذَا فَقَالَ لَهُ أَبُو تراب: كن مَعَ مَا وقع لَك.
وحكى أَبُو نصر السراج عَن أَبِي يَزِيد.
قَالَ: دَخَلَ عَلِي أَبُو عَلِي السدي وَكَانَ أستاذه وبيده جراب فصبها فَإِذَا هِيَ جواهر فَقُلْتُ: من أين لَك هَذَا؟ فَقَالَ: وافيت واديا ههنا فَإِذَا هُوَ يضيء كالسراج، فحملت هَذَا فَقُلْتُ: فكيف كَانَ وقتك الَّذِي وردت فِيهِ الوادي.