سمعت مُحَمَّد بْن أَحْمَد الصوفي يَقُول: سمعت عَبْد اللَّهِ بْن عَلِي يَقُول: سمعت أبا الْحُسَيْن البصري يَقُول: كَانَ بعبادان رجل أسود فَقِير يأوى إِلَى الخرابات فحملت معي شَيْئًا وطلبته فلما وقعت عينه عَلِي تبسم وأشار بيده إِلَى الأَرْض، فرأيت الأَرْض كلها ذهبا تلمع ثُمَّ قَالَ: هات مَا معك فناولته وهالني أمره وهربت.
سمعت منصورا المغربي يَقُول: سمعت أَحْمَد بْن عَطَاء الروذباري يَقُول: كَانَ لي استقصاء فِي أمر الطهارة فضاق صدري ليلة لكثرة مَا صببت من الماء وَلَمْ يسكن قلبي فَقُلْتُ: يا رب عفوك فسمعت هاتفا يَقُول: العفو فِي العلم فزال عني ذَلِكَ.
سمعت مَنْصُور المغربي يَقُول: فرأيته يوما قعد عَلَى الأَرْض فِي الصحراء وَكَانَ عَلَيْهَا آثار الغنم بلا سجادة فَقُلْتُ: أيها الشيخ هذ آثار الغنم.
فَقَالَ: اختلف الْفُقَهَاء فِيهِ.
سمعت أبا حاتم السجستاني يَقُول: سمعت أبا نصر السراج يَقُول: سمعت الْحُسَيْن بْن أَحْمَد الرازي يَقُول: سمعت أبا سُلَيْمَان الخواص يَقُول: كنت راكبا حمارا يوما وَكَانَ الذباب
يؤذيه فيطأطئ رأسه فكنت أضرب رأسه بخشبة فِي يدي فرفع الحمار رأسه وَقَالَ: اضرب فإنك عَلَى رأسك هُوَ ذا تضرب.
قَالَ الْحُسَيْن: فَقُلْتُ: لأبي سُلَيْمَان: لَك وقع هَذَا؟ فَقَالَ: نعم كَمَا تسمعني.
وذكر عَنِ ابْن عَطَاء أَنَّهُ قَالَ: سمعت أبا الْحَسَن النوري يَقُول: كَانَ فِي نفسي شَيْء من هذه الكرامات فأخذت قصبة من الصبيان وقعت بَيْنَ زورقين ثُمَّ قُلْت: وعزتك لئن لَمْ يخرج لي سمكة فِيهَا ثلاثة أرطال لأغرقن نفسي.
قَالَ: فخرج لي سمكة فِيهَا ثلاثة أرطال فبلغ ذَلِكَ الجنيد , فَقَالَ: كَانَ حكمه أَن تخرج لَهُ أفعى تلدغه.
سمعت الشيخ أبا عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي , يَقُول: سمعت أبا الفتح يُوسُف بْن عُمَر الزاهد القواس بِبَغْدَادَ.
قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عطية.
قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الكبير بْن أَحْمَد قَالَ: سمعت أبا بَكْر الصائغ.
قَالَ: سمعت أبا جَعْفَر الحداد أستاذ الجنيد.
قَالَ: كنت بمكة فطال شعري وَلَمْ يكن معي قطعة من الحديد آخذ بِهَا شعري فتقدمت إِلَى مزين توسمت فِيهِ الخير وقلت: تأخذ شعري لِلَّهِ تَعَالَى؟.
فَقَالَ: نعم وكرامة.
وَكَانَ بَيْنَ يديه رجل من أبناء الدنيا فصرفه وأجلسني وحلق شعري ثُمَّ دفع إلي قرطاسا فِيهِ دراهم.