(الماس) يوجد بواد بالهند يقال إنه مشحون بالحيات، فيأتي من يريد استخراجه من ذلك الوادي فيضع في الوادي مرآة كبيرة، فتأتي الحيات فتنظر إلى خيالها في المرآة، فتفر من ذلك الجانب فينزل، فيأخذ ما له فيه رزق، وقيل إنهم ينحرون الجزر ويلقون لحمها في ذلك الوادي، فيلتصق الماس وغيره باللحم، فتأتي الطير، فتختطف اللحم وتصعد به إلى الجبال فتأكل اللحم وتترك الحجر، فيأخذه صاحب اللحم، وقيل: إن الحيات لها مشتى ستة أشهر في مكان، ومصيف ستة أشهر في مكان آخر، فإذا ذهبت إلى مشتاها ومصيفها أخذ الحجر في غيبتها، والله أعلم بصحة ذلك. ومن عجيب أمره أنه إذا أريد كسره جعل في أنبونة قصب وضرب فإنه يتفتت وكذا إذا جعل في شمع أو قار، وإذا جعل عليه دم تيس وقرب من النار ذاب.
ومن خواصه: أن الملوك يتخذونه عندهم لشرفه، وهو من السموم القاتلة القطعة الصغيرة منه إذا حصلت في الجوف ولو بقدر السمسمة خرقت الأمعاء.
ومن خواصه الجليلة: أنه يعرق عند وجود السم أو الطعام المسموم.
(الزمرد) ويسمى الزبرجد وهو ألوان أخضر وزنجاري وصابوني، ويكون الحجر منه خمسة مثاقيل وأقل.
ومن خواصه: أنه يدفع العين ويفرح القلب ويقوي البصر، ويصفي الذهن وينشط النفس.
(الفيروزج) نوعان: إسحاقي، وخلنجي، وأجوده الإسحاقي الأزرق الصافي.
خواصه: النظر فيه يجلو البصر، ويقويه، وينشط النفس، ولا يصيب المتختم به آفة من قتل أو غرق، وقال جعفر الصادق رضي الله تعالى عنه: ما افتقرت يد تختمت بفيروزج، وإذا مضى له بعد خروجه من معدنه عشرون سنة نقض لونه، ولا يزال كذلك حتى ينطفئ.
(العقيق) معدن بأرض صنعاء باليمن، وهو ألوان ويوجد عليه غشاوة ويحمى عليه ببعر الإبل، ثم يبرد ويكسر، وقيل: يوجد بالهند ولكن اليمن أجود.
خواصه: التختم به وحمله يورث الحمل والأناة، وتصويب الرأي ويسر النفس، ويكسب حامله وقارا، وحسن خلق، ويسكن الحدة عند الخصومة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تختم بالعقيق لم يزل في بركة» .
(الجزع) هو حجر أيضا يؤتى به من اليمن والصين، وألوانه كثيرة، والناس يكرهونه لأنه يورث الهم والأحلام الرديئة، وسوء الخلق، وتعسر قضاء الحوائج، ويكثر بكاء الصبي وسيلان لعابه، ويثقل اللسان إذا سحق وشرب ماءه، وإذا وضع بين قوم لا علم لهم به حصلت بينهم العداوة لكنه يسهل الولادة تعليقا.