قال قتادة: يُصَدِّقُ القرآنُ الكُتُبَ التي كانت قبله ، فيها كُلِّها خَزَنَةُ النَّارِ تِسْعَةَ عَشَرَ . وهو قول الضحاك . وقال ابن زيد: {لِيَسْتَيْقِنَ الذين أُوتُواْ الكتاب ...} "أنك رسول الله".
ثم قال تعالى: {وَيَزْدَادَ الذين آمنوا إيمانا ...} .
أي: تصديقاً إلى تصديقهم بعدة خزنة جنهم.
-ثم قال: {وَلاَ يَرْتَابَ الذين أُوتُواْ الكتاب والمؤمنون} .
أي: ولا يشك أهل الكتاب [و] المؤمنون في حقيقة ذلك.
-ثم قال: {وَلِيَقُولَ الذين فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ ...} .
أي: نفاق.
{والكافرون ...} .
يعني: مشركي قريش.
- {مَاذَآ أَرَادَ الله بهذا مَثَلاً} .
أي: ماذا أراد الله بهذا حسين يخوفنا بهؤلاء التسعة عشر.
-قال الله: {كَذَلِكَ يُضِلُّ الله مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ} .
أي: كما أضل هؤلاء المنافقين والمشركين القائلين: أي شيء أراد الله بهذا مثلاً ؟ ! كذلك يضل الله من يشاء] من خلقه فَيَخْذُلُهُ عن إصابة الحق ، ويهدي من يشاء فيوفقه للحق.
-ثم قال تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ ...} .
أي: لا يعلم (مقدار) كثرة جنود ربك يا محمد إلا رَبُّكَ . روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إِنَّ مَلاَئِكَةٌ تَرْعَدُ فَرَائِصَهُمْ مَخَافَةً مِنْهُ ، وَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ لا َتَقْطُرُ مِنْ عَيْنَيْهِ دَمْعَةً إِلاَّ وَقَعَتْ مَلَكاً يُسَبِّحُ ، وَمَلاَئِكَةٌ سُجُودٌ مِنْذُ خَلَقَ اللهُ السَّمَواتِ لَمْ يَرْفَعُوا رُؤوسَهِمْ وَلاَ يَرْفَعُونَهَا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ ، وَمِنْهُمْ [مَلاَئِكَةٌ] وُقُوفٌ لم يَنْصَرِفُوا وَلاَ يَنْصَرِفُونَ إلى يوم القيامة . فإذا كان يوم القيامة ، تَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ - جَلَّ ذِكْرُهُ - فَقَالُوا: سُبْحَانَكَ! مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ! ؟".