- {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ} .
أي: وأي شيء أدراك ما سقر ؟ ، ثم بَيَّنَهُ وَأَدْرَاهُ به [فقال] في صفة سقر.
- {لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ} .
أي: هي نارٌ لا تُبْقي من فيها حياً ، ولا تَذَرُ من فيها ميتاً ، لكنها تحرقهم ، كلما احترقوا جُدِّدَ خَلْقُهُمْ . قال مجاهد: {لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ} أي: لا تُحْيِي وَلاَ تُميتُ وقيل: {لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ} : لا تبقي الكافر حتى يصير فحمة ثم يُعاد خلقاً جديداً ثم لا تذره حتى يعود/ عليه العذاب بِأَشَدِّ مِمَّا كان هكذا أبداً ، نعوذ بالله من ذلكز
-ثم قال تعالى: {لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ} .
أي: مغيرة لبشرة من فيها . قال مجاهد: {لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ} ، أي: مُغَيِّرَةٌ للجلد . وقال قتادة:"خَرَّاقَةٌ للجلد". وقيل: معناه: تَلُوحُ لأَهْلِها من مسيرة خمسمائة عام . وعلى القول الأول أكثر الناس أنها تُغَيِّرُ البَشَرَةَ . قال [أبو رزين] : تلفح الجلد لفحة تَدَعُهُ أَشَدَّ سواداً من الليل.
وقال ابن عباس:"تحرق بَشَرَةَ الإنسان".
-ثم قال: {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ} .
أي: من الخزنة . ذكر ابن عباس أَنَّ هَذَا لما نَزَلَ عَلَى النبي صلى الله عليه وسلم ، قَالَ أَبُو جَهْلٍ لِقُرَيْشٍ: ثَكِلَتْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ! أَسْمَعُ ابْنَ أَبِي كَبْشَةَ يُخْبِرُكُمْ أَنَّ خَزَنَةَ النَّارِ تِسْعَةَ عَشَرَ .