فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464339 من 466147

النَّفَرُ (مِنْ قُرَيْشٍ) [ائْتَمَرُوا] بَيْنَهُمْ ، وَقَالُوا: وَاللهِ لَئِنْ صَبَأَ الوَلِيْدُ لَتَصْبُؤَنَّ قُرَيْشٌ ، فَلَمَّا سَمِعَ بِذلِكَ أَبُو جَهْلٍ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: أَنَا أَكْفِيكُمْ شَأْنَهُ . فَانْطَلَقَ حَتَى دَخَلَ عَلَيْهِ بَيْتَهُ ، فَقَالَ: [أَلَمْ تَرَ] قَوْمَكَ قَدْ جَمَعُوا لَكَ الصَّدَقَةَ ؟ ! قَالَ: أَلَسْتُ أَكْثَرَهُمْ مَالاً وَوَلَداً ؟ ! فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: يَتَحَدَّثُونَ أَنَّكَ تَدْخُلُ عَلَى ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ لِتُصِيبَ مِنْ طَعَامِهِ! قَالَ الوَلِيدُ: [أَقَدْ] تَحَدَّثَتْ بِذَلِك عَشِيرَتِي ؟ ! فَلاَ وَأَيْمُ جَابِرٍ بْنُ قُصَيَّ ، لاَ أَقْرَبُ أَبَا بَكْرٍ (وَلاَ عُمَرَ) وَلاَ ابْنَ أَبِي كَبْشَةَ ، [وَمَا قَوْلُهُ إِلاَّ سِحْرٌ] يُؤْثَرُ . فَأَنْزَلَ اللهُ {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً} إلى {لاَ تُبْقِي (وَلاَ) تَذَرُ} .

قال قتادة: ذكر أنه قال: والله ، لقد نظرت [فيما قال هذا الرجل] ، [فإذ] هو ليس بشعر ، وإن له لحَلاَوَةً ، وإن عليه لَطُلاَوَةً ، وإنه لَيَعْلُو وما يُعْلَى ، ومَا أَشُكُّ أَنَّهُ سِحْرٌ . وقال الضحاك: دعاه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام ، فقال: حتى أنظر! فَفَكَّرَ ، ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ، ثُمَ أَدْبَرَ واسْتَكبر ، فقال: إن هذا إلا سحر يؤثر ، فجعل الله له سقر.

قال أبو رزين (سحر) (أي) : يَأْثُرُهُ من غيره.

- {إِنْ هاذآ إِلاَّ قَوْلُ البشر} .

أي: ما هذا الذي يتلوه محمد إلا قول بني آدم وما هو بكلام الله . [فهذا أول من قال: القرآن مخلوق ، قاله الوليد بن المغيرة فأدخله الله سقر . قال بعض العلماء: فكذا يُفْعَلُ بكل من قال: القرآن مخلوقٌ ، قاله أحمد بن زيد] .

-ثم قال: {سَأُصْلِيهِ سَقَرَ} .

أي: [سأورده] سقر ، وهو باب من أبواب جهنم . يروى أنه الباب السادس منها ، نعوذ بالله منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت