فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462989 من 466147

ويجوز أن تجعل الزيادة لكونها مطلقة تتمة الثلث ، فيكون تخييراً بين النصف والثلث والربع. انتهى.

وما أوسع خيال هذا الرجل ، فإنه يجوز ما يقرب وما يبعد ، والقرآن لا ينبغي ، بل لا يجوز أن يحمل إلا على أحسن الوجوه التي تأتي في كلام العرب ، كما ذكرناه في خطبة هذا الكتاب.

وممن نص على جواز أن يكون نصفه بدلاً من الليل أو من قليلاً الزمخشري ، كما ذكرنا عنه.

وابن عطية أورده مورد الاحتمال ، وأبو البقاء ، وقال: أشبه بظاهر الآية أن يكون بدلاً من قليلاً ، أو زد عليه ، والهاء فيهما للنصف.

فلو كان الاستثناء من النصف لصار التقدير: قم نصف الليل إلا قليلاً ، أو انقص منه قليلاً.

والقليل المستثنى غير مقدر ، فالنقصان منه لا يتحصل. انتهى.

وأما الحوفي فأجاز أن يكون بدلاً من الليل ، ولم يذكر غيره.

قال ابن عطية: وقد يحتمل عندي قوله: {إلا قليلاً} أنه استثناء من القيام ، فيجعل الليل اسم جنس.

ثم قال: {إلا قليلاً} ، أي الليالي التي تخل بقيامها عند العذر البين ونحوه ، وهذا النظر يحسن مع القول بالندب.

انتهى ، وهذا خلاف الظاهر.

وقيل: المعنى أو نصفه ، كما تقول: أعطه درهماً درهمين ثلاثة ، تريد: أو درهمين ، أو ثلاثة.

انتهى ، وفيه حذف حرف العطف من غير دليل عليه.

وقال التبريزي: الأمر بالقيام والتخيير في الزيادة والنقصان وقع على الثلثين من آخر الليل ، لأن الثلث الأول وقت العتمة ، والاستثناء وارد على المأمور به ، فكأنه قال: قم ثلثي الليل إلا قليلاً ، ثم جعل نصفه بدلاً من قليلاً ، فصار القليل مفسراً بالنصف من الثلثين ، وهو قليل من الكل.

فقوله: {أو نقص منه} : أي من المأمور به ، وهو قيام الثلث ، {قليلاً} : أي ما دون نصفه ، {أو زد عليه} ، أي على الثلثين ، فكان التخيير في الزيادة والنقصان واقعاً على الثلثين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت