فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462978 من 466147

{إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أدنى مِن ثُلُثَيِ الليل} هذه الآية نزلت ناسخة لما أمر به في أول السورة من قيام الليل ، ومعناه أن الله يعلم أنك ومن معك من المسلمين تقومون قياماً مختلفاً ، مرة يكثر ومرة يقل ، لأنكم لا تقدرون على إحصاء أوقات الليل وضبطها ، فإنه لا يقدر على ذلك إلا الله فخفف عنكم وأمركم أن تقرأوا ما تيسر من القرآن {وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ} من قرأها بالخفض فهو عطف على ثلثي الليل ، أي تقوم أقل من ثلثي الليل واقل من نصفه وثلثه ، ومن قرأ بالنصب فهو عطف على أدنى أي تقوم أدنى من ثلثي الليل وتقوم نصفه تارة وثلثه تارة {وَطَآئِفَةٌ} يعني المسلمين وهو معطوف على الضمير الفاعل في تقوم {عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ} الضمير يعود على ما يفهم من سياق الكلام ، أي لن تحصوا تقدير الليل ، وقيل: معناه لن تطيقوه أي: لن تطيقوا قيام الليل كله {فَتَابَ عَلَيْكُمْ} عبارة عن التخفيف كقوله: {فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ وَتَابَ الله عَلَيْكُمْ} [المجادلة: 13] {فاقرءوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القرآن} أي إذا لم تقدروا على قيام الليل كله ، فقوموا بعضه ، واقرأوا في صلاتكم بالليل ما تيسر من القرآن ، وهذا الأمر للندب ، وقال ابن عطية: هو للإباحة عند الجمهور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت