وقال قوم منهم الحسن وابن سيرين: هو فرض لا بد منه ولو أقل ما يمكن، حتى قال بعضهم: من صلى الوتر فقد امتثل هذا الأمر، وقيل: كان فرضاً ثم نسخ بالصلوات الخمس، وقال بعضهم: هو فرض على أهل القرآن دون غيرهم {عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُمْ مرضى} ذكر الله في هذه الآية الأعذار التي تكون لبني آدم تمنعهم من قيام الليل، فمنها المرض ومنها السفر للتجارة وهي الضرب في الأرض لابتغاء فضل الله ومنها الجهاد، ثم كرر الأمر بقراءة ما تيسر، تأكيداً للأمر به أو تأكيداً للتخفيف وهذا أظهر لأنه ذكره بأثر الأعذار {وَأَقِيمُواْ الصلاة وَآتُواْ الزكاة} يعني المكتوبتين {وَأَقْرِضُواُ الله} معناه تصدقوا، وقد ذكر في [البقرة: 45] {هُوَ خَيْراً} نصب خيراً لأنه مفعول ثان لتجدوه والضمير فصل {واستغفروا الله} قال بعض العلماء إن الاستغفار بعد الصلاة مستنبط من هذه الآية"وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم من صلاته استغفر ثلاثاً". انتهى انتهى. {التسهيل حـ 4 صـ 156 - 159}