فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462977 من 466147

{فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الولدان شِيباً} (يوماً) مفعول به ، وناصبه تتقون أي: كيف تتقون يوم القيامة وأهواله إن كفرتم ، وقيل: هو مفعول به ، على أن يكون كفرتم بمعنى جحدتم ، وقيل ، هو ظرف ، أي كيف لكم بالتقوى يوم القيامة ، ويحتمل أن يكون العامل فيه محذوف تقديره: اذكروا قوله {السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ} {يَجْعَلُ الولدان شِيباً} الولدان جمع وليد وهو الطفل الصغير ، والشيب بكسر الشين جمع أشيب ووزنه فُعُل بضم الفاء وكسرت لأجل الياء ، ويجعل يحتمل أن يكون مسنداً إلى الله تعالى أو إلى اليوم ، والمعنى أن الأطفال يشيبون يوم القيامة ، فقيل: إن ذلك حقيقة ، وقيل: إنه عبارة عن هول ذلك اليوم ، وقيل: إنه عبارة عن طوله {السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ} الانفطار: الانشقاق ، والضمير المجرور يعود على اليوم ، أي: تتفطر السماء لشدة هوله ويحتمل أن يعود على الله أن تنفطر بأمره وقدرته . والأول أظهر ، والسماء مؤنثة ، وجاء منفطر بالتذكير لأن تأنيثها غير حقيقة أو على الإضافة تقديره: ذات انفطار أو لأنه أراد السقف {كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً} الضمير في وعده يحتمل أن يعود على اليوم أو على الله والأول أظهر ؛ لأنه ملفوظ به {إِنَّ هذه تَذْكِرَةٌ} الإشارة إلى ما تقدم من المواعظ والوعيد {فَمَن شَآءَ اتخذ إلى رَبِّهِ سَبِيلاً} يريد سبيل التقرب إلى الله ، ومعنى الكلام حض على ذلك وترغيب فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت