فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462976 من 466147

{واصبر على مَا يَقُولُونَ} أي على ما يقول الكفار . والآية منسوخة بالسيف ، وقيل: إنما المنسوخ المهادنة التي يقتضيها قوله: {واهجرهم هَجْراً جَمِيلاً} وأما الصبر فمأمور به في كل وقت {وَذَرْنِي والمكذبين} هذا تهديد لهم ، وانتصب المكذبين على أنه مفعول معه أو معطوف {وَذَرْنِي والمكذبين أُوْلِي النعمة} أي التنعم في الدنيا ، وروي أن الآية نزلت في بني المغيرة وهم قوم من قريش كانوا متنعمين في الدنيا {أَنكَالاً} جمع نِكْل وهو القيد من الحديد . رُوي أنها قيود سود من نار {وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ} شجرة الزقوم ، ومعنى ذا غصة: أي يغُصُّ به آكلوه ، وقيل: هو شوك يعترض في حلقوهم لا ينزل ولا يخرج ، ورُوي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية فصعق {يَوْمَ تَرْجُفُ الأرض} أي تهتز وتتزلزل والعامل في يوم معنى الكلام المتقدم وهو"إن لدينا أنكالاً" {وَكَانَتِ الجبال كَثِيباً مَّهِيلاً} الكثيب كدس الرمل ، والمهيل اللين الرخو ، الذي تهيله الريح أي تنشره وزنه مفعول ، والمعن أن الجبال تصير إذا نسفت يوم القيامة مثل الكثيب .

{إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولاً} خطاب لجميع الناس ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى الناس كافة ، وقال الزمخشري: هو خطاب لأهل مكة {شَاهِداً عَلَيْكُمْ} أي يشهد على أعمالكم من الكفر والإيمان والطاعة والمعصية ، وإنما يشهد على من أدركه لقوله صلى الله عليه وسلم: أقول كما قال أخي عيسى: {وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ} [المائدة: 117] {كَمَآ أَرْسَلْنَآ إلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً} يعني موسى عليه السلام وهو المراد بقوله: {فعصى فِرْعَوْنُ الرسول} فاللام للعهد {فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً} أي عظيماً شديداً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت