فأخلفتم ظني بكم فقليتكم ... فنفسي عنكم أخر الدهر ساليه
وقال آخر:
ولما رأيت الناس لا عهد عندهمصدفتوبيت اللهعن صحبة الناس
وصرت جليس الكتب ما عشت فيهم ... وأعلمت حسن الصبّر عنهم مع الياس
رأيت لهم كاساً من الغذر بينهم ... تدار وما بالقوم صبرٌ عن الكاس
وهذا الباب وما جانسه من معاني صحبة الناس والفرار منهم، واتخاذ الإخوان والزهد فيهم، قد أكثر الناس فيه جدا، وقد جمع فيه ابن وكيع فتقصيّ وكثّر وجوّد وغزر، وغرضنا في الكتاب أن نورد فيه ما تصلح المذاكرة به من غير تطويل، لأن الحفظ أكثر ما يكون مع التقليل، وبالله العون والتأييد والحول والقوة. انتهى انتهى {بهجة المجالس وأنس المجالس، لابن عبد البر} ...