فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461367 من 466147

وأما آية سورة الجن فمحملها على الخصوص كما تقدم، ومما يزيد ذلك وضوحاً ويعضد ما قدمنا من المفهوم في الضربين أن الله سبحانه لما ذكر المغيبات الخمس فقال: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ) (لقمان: 34) إلى آخرها أفرد علم الساعة بقوله: (إن الله عنده علم الساعة) ، وعبارة:"عند"تقتضى بوضعها خصوصاً وقرباً وتمكنا، وكذا أورد تعالى هذا الإخبار حيث تكرر قال تعالى بعد: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي) (الأعراف 187) ، وقال تعال: (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(25) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ) (الملك: 25 - 26) ، فجرى هذا الإخبار مقيداً بعبارة"عند"حيث تكرر ولم يشترك معها في آية لقمان ما ذكر بعدها في الدخول تحت حكم"عند"وما تقتضيه من الخصوص بل قال تعالى: (وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ) (لقمان: 34) إلى ما بعده فتفصيل هذا الإخبار والتفصيل في نظم الآية يفهم منع التساوي ، ولا شك أن عدم اعتبار الجزئيات في تركيب الألفاظ يؤدي إلى عدم فهم ما انتظم منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت