والعدول عن الإِضمار إلى الإِظهار في قوله: {عن ذكر ربّه} دون أن يقول: عن ذكرنا ، أو عن ذكري ، لاقتضاء الحال الإِيماءَ إلى وجه بناء الخبر فإن المعرض عن ربّه الذي خلقه وأنشأه ودبره حقيق بأن يسلك عذاباً صعداً.
والصّعَد: الشاق الغالِبُ ، وكأنه جاءٍ من مصدر صَعد ، كفرح إذا علا وارتفع ، أي صَعِد على مفعوله وغلبه ، كما يقال: عَلاَه بمعنى تمكن منه ، {وأن لا تعلوا على الله} [الدخان: 19] .
وقرأ الجمهور {نسلكه} بنون العظمة ففيه التفات.
وقرأه عاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف {يسلكه} بياء الغائب فالضمير المستتر يعود إلى ربّه.