فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461117 من 466147

وقال عليه السلام:"صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام"قال ابن العربي: وقد روى من طريق لا بأس بها أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ، فإن صلاة فيه خير من مائة صلاة في مسجدي هذا"

ولو صح هذا لكان نَصّاً.

قلت: هو صحيح بنقل العدل عن العدل حَسْب ما بيناه في سورة"إبراهيم".

الثالثة: المساجد وإن كانت لله ملكاً وتشريفاً فإنها قد تنسب إلى غيره تعريفاً ؛ فيقال: مسجد فلان.

وفي صحيح الحديث: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم سابقَ بين الخيل التي أضمرت من الحفياء وأَمدُها ثَنيّة الوَدَاع ، وسابق بين الخيل التي لم تضمّر من الثنيّة إلى مسجد بني زُريق.

وتكون هذه بالإضافة بحكم المحلية كأنها في قبلتهم ، وقد تكون بتحبيسهم ، ولا خلاف بين الأمة في تحبيس المساجد والقناطر والمقابر وإن اختلفوا في تحبيس غير ذلك.

الرابعة: مع أن المساجد لله لا يذكر فيها إلا الله فإنه تجوز القسمة فيها للأموال.

ويجوز وضع الصدقات فيها على رسم الاشتراك بين المساكين وكل من جاء أكل.

ويجوز حبس الغريم فيها ، وربط الأسير والنوم فيها ، وسكنى المريض فيها وفتح الباب للجار إليها ، وإنشاد الشعر فيها إذا عرِي عن الباطل.

وقد مضى هذا كله مبيناً في سورة"براءة".

و"النور"وغيرهما.

الخامسة قوله تعالى: {فَلاَ تَدْعُواْ مَعَ الله أَحَداً} هذا توبيخ للمشركين في دعائهم مع الله غيره في المسجد الحرام.

وقال مجاهد: كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبَيعهم أشركوا بالله ، فأمر الله نبيّه والمؤمنين أن يخلصوا لله الدعوة إذا دخلوا المساجد كلها.

يقول: فلا تشركوا فيها صنماً وغيره مما يعبد.

وقيل: المعنى أفرِدوا المساجد لذكر الله ، ولا تتخذوها هزواً وَمتّجراً ومجلساً ، ولا طرقاً ، ولا تجعلوا لغير الله فيها نصيباً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت