فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461113 من 466147

وقراءة العامة بكسر الواو من"لوِ"لالتقاء الساكنين.

وقرأ ابن وثّاب والأعمش بضم الواو.

و {مَّآءً غَدَقاً} أي واسِعاً كثيراً، وكانوا قد حُبِس عنهم المطر سبع سنين؛ يقال: غَدِقَتِ العينُ تَغدَق، فهي غَدِقة، إذا كثر ماؤها.

وقيل: المراد الخلق كلُّهم أي {وَأَلَّوِ استقاموا عَلَى الطريقة} طريق الحق والإيمان والهدى وكانوا مؤمنين مطيعين {لأَسْقَيْنَاهُم مَّآءً غَدَقاً} أي كثيراً {لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} أي لنختبرهم كيف شكرهم فيه على تلك النعم.

وقال عمر في هذه الآية: أينما كان الماء كان المال، وأينما كان المال كانت الفتنة.

فمعنى"لأَسْقَيْنَاهُمْ"لوسَّعنا عليهم في الدنيا؛ وضرَبَ الماء الغَدَق الكثير لذلك مثلاً؛ لأن الخير والرزق كله بالمطر يكون، فأقيم مقامه؛ كقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القرى آمَنُواْ واتقوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِّنَ السمآء والأرض} [الأعراف: 96] وقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التوراة والإنجيل وَمَآ أُنزِلَ إِلَيهِمْ مِّن رَّبِّهِمْ لأَكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم} [المائدة: 66] أي بالمطر.

والله أعلم.

وقال سعيد بن المسيّب وعطاء بن أبي رَبَاح والضحاك وقَتادة ومقاتل وعطية وعُبيد بن عمير والحسن: كان والله أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم سامعين مطيعين، ففتحت عليهم كنوز كسرى وقيصر والمقوقس والنجاشيّ ففُتنوا بها، فوثبوا على إمامهم فقتلوه.

يعني عثمان بن عفّان.

وقال الكلبيّ وغيره:"وَأَنَّ لَوِ استقاموا عَلَى الطَّرِيَقَةِ"التي هم عليها من الكفر فكانوا كلهم كفاراً لوسّعنا أرزاقهم مكراً بهم واستدراجا لهم، حتى يَفتتنوا بها، فنعذبهم بها في الدنيا والآخرة.

وهذا قول قاله الربيع ابن أنس وزيد بن أسلم وابنه والكلبيّ والثّمالي ويَمَان بن رَباب وابن كيسان وأبو مِجْلَز؛ واستدلوا بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت