فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461109 من 466147

قال معناه ما لم يغش محرماً فالمعنى زادت الإنس والجن مأثماً لأنهم عظموهم فزادوهم استحلالاً لمحارم الله. وقوله {وأنهم ظنوا كما ظننتم} يريد به بني آدم الكفار. وقوله {كما ظننتم} ، مخاطبة لقومهم من الجن. وقولهم {أن لن يبعث الله أحداً} ، يحتمل معنيين أحدهما: بعث الحشر من القبور والآخر بعث آدمي رسولاً. و {أن} في قوله {أن لن} مخففة من"أن"الثقيلة وهي تسد مسد المفعولين. وذكر المهدوي تأويلاً أن المعنى وأن الجن ظنوا كما ظننتم أيها الإنس فهي مخاطبة من الله تعالى. وقولهم {وأنا لمسنا} قال معناه التمسنا ويظهر بمقتضى كلام العرب أنها استعارة لتجربتهم أمرها وتعرضهم لها فسمي ذلك لمساً إذ كان اللمس غاية غرضهم ونحو هذا قول المتنبي: [الطويل]

تعد القرى والمس بنا الجيش لمسة... نبادرْ إلى ما تشتهي يدك اليمنى

فعبر عن صدم الجيش بالجيش وحربه باللمس ، وهذا كما تقول المس فلاناً في أمر كذا ، أي جرب مذهبه فيه ، و {ملئت} إما أن يكون في موضع المفعول الثاني ل"وجدنا"، وإما أن يقصر الفعل على مفعول واحد ويكون {ملئت} في موضع الحال ، وكان الأعرج يقرأ"مليت"لا يهمز ، والشهب: كواكب الرجم ، والحرس: يحتمل أن يريد الرمي بالشهب. وكرر المعنى بلفظ مختلف ، ويحتمل أن يريد الملائكة ، و {مقاعد} جمع مقعد ، وقد فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم صورة قعود الجن أنهم كانوا واحداً فوق واحد ، فمتى أحرق الأعلى طلع الذي تحته مكانه ، فكانوا يسترقون الكلمة فيلقونها إلى الكهان ويزيدون معها ثم يزيد الكهان بالكلمة مائة كذبة ، وقوله: {فمن يستمع الآن} الآية قطع على أن كل من استمع الآن أحرقه شهاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت