فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461026 من 466147

{وَأَنَّا ظَنَنَّا} أي علمنا الآن {أَن لَّن نُّعْجِزَ الله} أي أن الشأن لن نعجز الله تعالى كائنين {فِى الأرض} أي أينما كنا من أقطارها {وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً} أي هاربين منها إلى السماء فالأرض محمولة على الجملة ولما كان ولن الخ في مقابلة ما قبل لزم أن يكون الهرب إلى السماء وفيه ترق ومبالغة كأنه قيل لن نعجزه سبحانه في الأرض ولا في السماء وجوز أن لا ينظر إلى عموم ولا خصوص كما في أرسلها العراك ويجعل الفوت على قسمين أخذاً من لفظ الهرب والمعنى لن نعجزه سبحانه في الأرض إن أراد بنا أمراً ولن نعجزه عز وجل هرباً إن طلبنا وحاصله إن طلبنا لم نفته وإن هربنا لم نخلص منه سبحانه وفائدة ذكر الأرض تصوير أنها مع هذه البسطة والعراضة ليس فيها منجا منه تعالى ولا مهرب لشدة قدرته سبحانه وزيادة تمكنه جل وعلا ونحوه قول القائل:

وإنك كالليل الذي هو مدركي...

وإن خلت أن المنتأى عنك واسع

وقيل فائدة ذكر الأرض تصوير تمكنهم عليها وغاية بعدها عن محل استوائه سبحانه وتعالى وليس بذاك وكون في الأرض وهرباً حالين كما أشرنا إليه هو الذي عليه الجمهور وجوز في هرباً كونه تمييزاً محولاً عن الفاعل أي لن يعجزه سبحانه هربنا.

{وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الهدى} أي القرآن الذي هو الهدى بعينه {بِهِ إِنَّهُ} من غير تلعثم وتردد {فَمَن يُؤْمِن بِرَبّهِ} وبما أنزله عز وجل {فَلاَ يَخَافُ} جواب الشرط ومثله من المنفى بلا يصح فيه دخول الفاء وتركها كما صرح به في شرح التسهيل إلا أن الأحسن تركها ولذا قدر ههنا مبتدأ لتكون الجملة اسمية ولزم اقترانها بالفاء إذا وقعت جواباً إلا فيما شذ من نحو:

من يفعل الحسنات الله يشكرها...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت