قال ابن الجزري:
تقول فتح الضّمّ والثّقل ظمي ...
المعنى: اختلف القرّاء في «تقول» من قوله تعالى: وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً (سورة الجنّ آية 5) .
فقرأ المرموز له بالظاء من «ظمي» وهو: «يعقوب» «تقوّل» بفتح القاف، وتشديد الواو، مضارع «تقوّل» على وزن «تفعّل» مضعف العين، والأصل «تتقوّل» فحذفت إحدى التاءين تخفيفا، وهو مشتق من «التقوّل» وهو:
«الكذب» فيكون «كذبا» مفعولا به ل «تقوّل» .
وقرأ الباقون «تقول» بضم القاف، وإسكان الواو، مضارع «قال» من «القول» وعلى هذه القراءة يكون «كذبا» مصدرا مؤكدا ل «تقول» لأن الكذب نوع من «القول» أو صفة لمصدر محذوف، أي قولا كذبا.
قال ابن الجزري:
.... نسلكه يا ظهر كفا
المعنى: اختلف القرّاء في «يسلكه» من قوله تعالى: وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً (سورة الجنّ آية 17) .
فقرأ المرموز له بالظاء من «ظهر» ومدلول «كفا» وهم: «يعقوب، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «يسلكه» بياء الغيبة، جريا على السياق، والفاعل ضمير مستتر تقدير «هو» يعود على «ربّه» .
وقرأ الباقون «نسلكه» بنون العظمة، وذلك على الالتفات من الغيبة إلى التكلّم، والفاعل ضمير مستتر تقديره «نحن» وهو إخبار من «الله تعالى» عن نفسه.
قال ابن الجزري:
.... الكسر اضمم
من لبدا بالخلف لذ ... ...
المعنى: اختلف القرّاء في «لبدا» من قوله تعالى: وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً (سورة الجنّ آية 19) .
فقرأ المرموز له باللام من «لذ» بخلف عنه، وهو: «هشام» «لبدا» بضم اللام، جمع «لبدة» على وزن «فعلة» بضم فاء الكلمة وسكون العين، نحو:
«غرفة، وغرف» . ومعنى «لبدا» بضم اللام: كثيرا، كما في قوله تعالى: يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً (سورة البلد آية 6) .