فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456500 من 466147

الصفة الثالثة: قوله تعالى: {وإنك لعلى خلق عظيم} استعظم خلقه لفرط احتمال الممضات من قومه وحسن مخالقته ومداراته لهم ، قال ابن عباس ومجاهد: على دين عظيم من الأديان ليس دين أحب إلى الله تعالى ، ولا أرضى عنده منه ، وروى مسلم عن عائشة:"أنّ خُلقه كان القرآن". وقال علي: هو أدب القرآن ، وقيل: رفقه بأمته وإكرامه إياهم ، وقال قتادة: هو ما كان يأتمر به من الله وينتهي عنه بما نهى الله تعالى عنه ، وقيل: إنك على طبع كريم ، وقيل: هو الخلق الذي أمر الله تعالى به في قوله تعالى: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} (الأعراف: (

وقال الماوردي: حقيقة الخلق في اللغة ما يأخذه الإنسان في نفسه من الأدب ، سمي خلقاً لأنه يصير كالخلقة فيه ، فأما ما طبع عليه من الأدب فهو الخيم ، فيكون الخلق الطبع المتكلف والخيم الطبع الغريزي.l

قال القرطبي: ما ذكره مسلم في صحيحه عن عائشة أصح الأقوال ، وسئلت أيضاً عن خلقه صلى الله عليه وسلم"فقرأت قد أفلح المؤمنون إلى عشر آيات". قال الرازي: وهذا إشارة إلى أن نفسه القدسية الشريفة كانت بالطبع منجذبة إلى عالم الغيب ، وإلى كل ما يتعلق به وكانت شديدة التعري عن اللذات البدنية والسعادات الدنيوية بالطبع ، ومقتضى الفطرة وقالت:"ما كان أحد أحسن خلقاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما دعاه أحد من الصحابة ولا من أهل بيته إلا قال: لبيك ولذلك قال الله تعالى: {وإنك لعلى خلق عظيم} ولم يذكر خلق محمود إلا وكان للنبي صلى الله عليه وسلم منه الحظ الأوفر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت