فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453466 من 466147

المسألة الخامسة:

ارتفعت (أي) بالابتداء ولا يعمل فيها ما قبلها لأنها على أصل الاستفهام فإنك إذا قلت: لا أعلم أيكم أفضل كان المعنى لا أعلم أزيد أفضل أم عمرو ، واعلم أن مالا يعمل فيما بعد الألف فكذلك لا يعمل في (أي) لأن المعنى واحد ، ونظير هذه الآية قوله: {سَلْهُمْ أَيُّهُم بذلك زَعِيمٌ} [القلم: 40] وقد تقدم الكلام فيه.

المسألة السادسة:

ذكروا في تفسير {أَحْسَنُ عَمَلاً} وجوهاً: أحدها: أن يكون أخلص الأعمال وأصوبها لأن العمل إذا كان خالصاً غير صواب لم يقبل ، وكذلك إذا كان صواباً غير خالص فالخالص أن يكون لوجه الله ، والصواب أن يكون على السنة وثانيها: قال قتادة: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

"يقول أيكم أحسن عقلاً"ثم قال:"أتمكم عقلاً أشدكم لله خوفاً وأحسنكم فيما أمر الله به ونهى عنه نظراً"، وإنما جاز أن يفسر حسن العمل بتمام العقل لأنه يترتب على العقل ، فمن كان أتم عقلاً كان أحسن عملاً على ما ذكر في حديث قتادة وثالثها: روي عن الحسن أيكم أزهد في الدنيا وأشد تركاً لها ، واعلم أنه لما ذكر حديث الابتلاء قال بعده: {وَهُوَ العزيز الغفور} أي وهو العزيز الغالب الذي لا يعجزه من أساء العمل ، الغفور لمن تاب من أهل الإساءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت