فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453327 من 466147

قال صاحب الكشاف ما ملخصه: قوله {يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ} أي: إن رجعت البصر، وكررت النظر، لم يرجع إليك بصرك بما التمسته من رؤية الخلل، وإدراك العيب، بل يرجع إليك بالخسوء والحسور. . أي: بالبعد عن إصابة الملتمس.

«فإن قلت» : كيف ينقلب البصر خاسئا حسيرا برجعه كرتين اثنتين؟

قلت: معنى التثنية هنا التكرير بكثرة كقولك لبيك وسعديك. .

«فإن قلت» : فما معنى {ثُمَّ ارجِعِ البَصَرَ} ؟

قلت: أمره برجع البصر، ثم أمره بأن لا يقتنع بالرجعة الأولى، وبالنظرة الحمقاء وأن يتوقف بعدها، ويُجِم بصره ثم يعاود ويعاود، إلى أن يَحْسِر بصرُه من طول المعاودة، فإنه لا يعثر على شيء من فطور.

(قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ(9)

قال صاحب الكشاف:

«فإن قلت» : {إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ كَبِيرٍ} من المخاطبون به؟

قلت: هو من جملة قول الكفار وخطابهم للمنذرين، على أن النذير بمعنى الإِنذار. والمعنى: ألم يأتكم أهل نذير: أو وصف به منذروهم لغلوهم في الإِنذار، كأنهم ليسوا إلا إنذارا. .

ويجوز أن يكون من كلام الخزنة للكفار على إرادة القول: أرادوا حكاية ما كانوا عليه من ضلالهم في الدنيا، أو أرادوا بالضلال: الهلاك...

وجمع - سبحانه - الضمير في قوله {إِنْ أَنتُمْ...} مع أن الملائكة قد سألوهم {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ} بالإفراد، للإشعار بأن هؤلاء الكافرين لم يكتفوا بتكذيب النذير الذي أنذرهم، بل كذبوه وأتباعه الذين آمنوا به.

فكأن كل فوج منهم كان يقول للرسول الذي جاء لهدايته: أنت وأتباعك في ضلال كبير.

(أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ(19)

قال صاحب الكشاف: {صَافَّاتٍ} باسطات أجنحتهن في الجو عند طيرانها، لأنهن إذا بسطنها صففن قوادمها صفا {وَيَقْبِضْنَ} أي: ويضممها إذا ضربن بها جنوبهن.

«فإن قلت» : لم قيل {وَيَقْبِضْنَ} ولم يقل: وقابضات؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت