{واصبر لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} بمرأى ومنظر منا {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ} قال أبو الأحوص عوف بن مالك وعطاء وسعيد بن جبير: قل سبحانك اللّهم وبحمدك حين تقوم من مجلسك ، فإن كان المجلس خيراً ازددت احتساباً ، وإن كان غير ذلك كان كفارة له.
ودليل هذا التأويل ما أخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا محمد بن الحسن بن صقلاب ، قال: حدّثنا ابن الحسن أحمد بن عيسى بن حمدون الناقد بطرطوس . قال: حدّثنا أبو أُمية ، قال: حدّثنا حجاج ، قال: حدّثنا ابن جريج ، قال: أخبرني موسى بن عقبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من جلس في مجلس كثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك غُفر له ما كان في مجلسه ذلك".
وقال ابن زيد: (سبّح) بأمر ربّك حين تقوم من منامك ، وقال الضحاك والربيع: إذا قمت إلى الصلاة فقل: سبحانك اللّهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدّك: ولا إله غيرك ، وعن الضحاك أيضاً يعني: قل حين تقوم إلى الصلاة: (الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلا) ، وقال الكلبي: يعني ذكر الله باللسان حين تقوم من فراشك إلى أن تدخل الصلاة ، وقيل: هي صلاة الفجر.
{وَمِنَ الليل فَسَبِّحْهُ} أي وصلِّ له ، يعني صلاتي العشاء ، {وَإِدْبَارَ النجوم} .
قال علي بن أبي طالب وابن عباس وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك يعني: ركعتي الفجر.
انبأني عقيل ، قال: أخبرنا المقابي ، قال: أخبرنا ابن جرير ، قال: أخبرنا بسر قال: حدّثنا سعيد بن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعيد بن هشام عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ركعتي الفجر"هما خير من الدنيا جميعاً".
وقال الضحاك وابن زيد: هي صلاة الصبح الفريضة.