فنعم القادرون (المرسلات:23) , والثاني بان يجعلها علي مقدار مخصوص , ووجه مخصوص حسبما اقتضت الحكمة ; وذلك من مثل قوله (تعالي) : قد جعل الله لكل شيء قدرا (الطلاق:3) . وقوله: انا كل شيء خلقناه بقدر (القمر:49) , وقوله:... والله يقدر الليل والنهار علم ان لن تحصوه ... (المهمل:20) , وقوله: من نطفة خلقه فقدره (عبس:19) , وقوله: والذي قدر فهدي (الاعلي:3) .
و (التقدير) من الإنسان علي وجهين أحدهما: التفكير في الأمر بحسب نظر العقل وبناء الأمر عليه وذلك محمود ; والثاني أن يكون بحسب التمني والشهوة وذلك مذموم يقول فيه الحق (تبارك وتعالي) : انه فكر وقدر فقتل كيف قدر
(المدثر:19,18) .
(3) (اقوات) : (القوت) هو كل ما (يقتات) به أو ما يمسك الرمق أي ما يقوم به بدن الإنسان (وغيره من الكائنات الحية) من الطعام , وجمعه (اقوات) ; وفعله (قات) أو (قوت) ; فيقال: (قاته) (يقوته) (قوتا) أي اطعمه قوته ; و (اقاته) (يقيته) (قوتا) أي جعل له ما يقوته ; و (استقاته) (يستقيته) (استقاتة) أي ساله (القوت) ; ويقال: (قته) (فاقتات) ; وهو (يتقوت) بكذا أو (يقتات) علي كذا .
كذلك يقال: (اقات) علي الشيء اقتدر عليه ; و (المقيت) هو القائم علي الشيء يحفظه ويقيته , وقد يقصد به المقتدر والحافظ والشاهد , و (المقيت) من أسماء الله الحسني ومن معانيه خالق الاقوات وموهعها علي الخلائق .
(4) (أيام) : (اليوم) في العربية وجمعه (أيام) الفترة من طلوع الشمس الي غروبها أو ما يعبر عنه بالنهار وهو فترة النور بين ليلين متتاليين ; وقد يعبر بلفظة (اليوم) عن فترتي النهار والليل معا وهو ما يعرف (باليوم الكامل) أو بيوم الأرض الشمسي ويمثل الفترة التي تتم فيها الأرض دورة كاملة حول محورها امام الشمس , ويعبر عنها