فالمعنى: لهؤلاء المشركين عذاب آخر (فبل يوم القيامة) وهو ما ذكرنا فلا يستعجلون به.
{ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} ذلك أي: لا يؤمنون به فيعلمون أنه حال بهم.
قال ابن الماجشون: سمعت محمد بن المنكدر يقول: بلغني أن الله تبارك وتعالى يسلط على الكافر في قبره دابة عمياء في يدها سوط من حديد في رأسه جمرة مثل غرب الجمل يضربه إلى يوم القيامة لا تراه ولا تسمع صوته فترحمه. ومعنى غرب الجمل: هو الدلو الذي يسقى به الجمل.
قال: {واصبر لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} أي: امض يا محمد
لأمر ربك وتبليغ ما أرسلت به فإنك بمرأى منا [ونحن نحوطك] ونحفظك.
{وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ} أي: حين تقوم من نومك قال: سبحان الله وبحمده، قاله سفيان.
وقيل المعنى: (إذا قمت إلى الصلاة) المفروضة فقل سبحان الله وبحمده. وقيل: تقول سبحانك اللهم وبحمدك.
وقيل التسبيح هنا تكبيرة الإحرام.
يريد به صلاة العشاء الآخرة، وركعتا الفجر.
وعن ابن عباس أنه التسبيح في أدبار الصلوات، وأكثرهم على أن {وَإِدْبَارَ النجوم} : وركعتا الفجر.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"هما خير من الدنيا جميعاً".
وقال الضحاك وابن زيد {وَإِدْبَارَ النجوم} : صلاة الصبح بعينها وهو اختيار الطبري. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 7113 - 7137}