فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425752 من 466147

هذا منهم إما لعظيم ما أملوه من كيد، وإما لكبر في صدورهم

ما هم ببالغيه - نعوذ بالله العظيم من سوء ما قسم لهم - وإنما ذلك لعمى أبصارهم

وبصائرهم، وموتهم عن الحق، وهو معنى قوله الحق - عز جلاله: فهم المكيدون،

فهم لعقوبة إعراضهم ضرب بالأقفال على قلوبهم، فهم لا يبصرون حقيقة ولا

يفقهون حديثًا، فإذا شاهدوا عظائم المشاهدات ألحدوا بها إلى المعهود المتعارف

فهو منتظم بقوله في المقابلة: (فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ(42) .

يقول: بلغ من كيدنا لهم لأجل كيدهم أنهم لا يبصرون ولا يسمعون ولا

يعقلون، حتى لو أنهم رأوا السماء تسقط عليهم كسفا لقالوا: (سَحَابٌ مَرْكُومٌ) فهو

إلحادهم بالآيات إلى المعهود، فهم لأجل ذلك لو جاءتهم كل آية لا يؤمنوا حتى

يروا العذاب الأليم.

أتبع ذلك قوله تعالى: (فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ(45)

يوم يأتي كل نفس حمامها، ويوم ينفخ في الصور فيصعقون.

قوله - عز وجل -: (وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ ...(47) . أما ما هو دون الموت فالقتل

والسبي والخزي والجلاء، وأما ما هو دون عذاب الآخرة فعذاب في البرزخ، وهو

المعروف بعذاب القبر؛ لذلك قال وهو أعلم: (وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ)

لخفاء ذلك على أكثر أهل الإيمان فكيف بأهل الإعراض والتكذيب؟.

نظم بذلك قوله - عز من قائل: (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ...(48) .

معطوف على قوله: (فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ) بأعيننا

أي: بمرأى منا وبحفظ منا.

قوله: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ) أي: عند الصبح (وَمِنَ

اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ ... (49) . صلاة العشاءين وصلاة الليل (وَإِدْبَارَ النُّجُومِ) ركعتي

الفجر ثم الفريضة، وقد تقدم ذكر معنى قوله: (فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ)

وقد قال في سواه: (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ) .

وهذا حفظ الخلقة وولايتها التي لا تسمى بولاية، فكيف به - صلوات الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت