إدخال معامل من عنده أطلق عليه اسم الثابت الكوني , ليلغي حقيقة تمدد الكون من أجل الادعاء بثباته واستقراره , ثم عاد ليعترف بأن تصرفه هذا كان أكبر خطأ علمي اقترفه في حياته .
وقد قام العالم الهولندي وليام دي سيتر
بنشر بحث في نفس السنة (1917 م) استنتج فيه تمدد الكون انطلاقا من النظرية النسبية ذاتها .
ومنذ ذلك التاريخ بدأ الاعتقاد في تمدد الكون يلقي القبول من أعداد كبيرة من العلماء , فقد أجبرت ملاحظات كل من سلايفر (1914 م) , ودي سيتر (1917 م) , وهبل ومساعده هيوماسون (1934 م) جميع الفلكيين الممارسين , وعددا من المشتغلين بالفيزياء النظرية , وفي مقدمتهم ألبرت أينشتاين , ومجموعة البحث العلمي بجامعة كمبردج , والمكونة من كل من هيرمان بوندي
وتوماس جولد
وفريد هويل
والتي ظلت الي مشارف الخمسينيات من القرن العشرين تنادي بثبات الكون , أملي الاعتراف بحقيقة توسع الكون المدرك .
وسبحان الله الخالق الذي أنزل في محكم كتابه قبل أكثر من ألف وأربعمائة من السنين قوله الحق:
والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون (الذاريات:47) .
وتشير هذه الآية الكريمة الي عدد من الحقائق الكونية التي لم تكن معروفة لأحد من الخلق , وقت تنزل القرآن الكريم , ولا لقرون متطاولة من بعد تنزله , منها:
أولا: أن السماء بناء محكم التشييد , دقيق التماسك والترابط , وليست فراغا كما كان يعتقد الي عهد قريب , وقد ثبت علميا أن المسافات بين أجرام السماء مليئة بغلالة رقيقة جدا من الغازات التي يغلب عليها غاز الإيدروجين , وينتشر في هذه الغلالة الغازية بعض الجسيمات المتناهية في الصغر من المواد الصلبة , علي هيئة غبار دقيق الحبيبات , يغلب علي تركيبه ذرات من الكالسيوم , والصوديوم , والبوتاسيوم , والتيتانيوم , والحديد , بالإضافة الي جزيئات من بخار