الماء , والأمونيا , والفورمالدهايد , وغيرها من المركبات الكيميائية .
وبالإضافة الي المادة التي تملأ المسافات بين النجوم , فإن المجالات المغناطيسية تنتشر بين كل أجرام السماء لتربط بينها في بناء محكم التشييد , متماسك الأطراف , وهذه حقيقة لم يدركها العلماء إلا في القرن العشرين , بل في العقود المتأخرة منه .
وعلي الرغم من رقة كثافة المادة في المسافات بين النجوم , والتي تصل الي ذرة واحدة من الغاز في كل سنتيمتر مكعب تقريبا من المسافات البينية للنجوم , والي أقل من ذلك بالنسبة للمواد الصلبة (الغبار الكوني) , إذا ما قورن بحوالي مليون مليون مليون جزئ (1810) في كل سنتيمتر مكعب من الهواء عند سطح الأرض , فإن كمية المادة في المسافات بين النجوم تبلغ قدرا مذهلا للغاية , فهي تقدر في مجرتنا (سكة التبانة) وحدها بعشرة بلايين ضعف ما في شمسنا من مادة , مما يمثل حوالي 5
من مجموع كتلة تلك المجرة .
ثانيا: إن في الإشارة القرآنية الكريمة والسماء بنيناها بأيد أي بقوة وحكمة واقتدار , تلميحا الي ضخامة الكون المذهلة , وإحكام صنعه , وانضباط حركاته , ودقة كل أمر من أموره , وثبات سننه , وتماسك أجزائه , وحفظه من التصدع أو الانهيار , فالسماء لغة هي كل ما علاك فأظلك , ومضمونا هي كل ما حول الأرض من أجرام ومادة وطاقة السماء , التي لايدرك العلم إلا جزءا يسيرا منها , ويحصي العلماء أن بالجزء المدرك من السماء الدنيا مائتي بليون من المجرات , بعضها أكبر كثيرا من مجرتنا (درب اللبانة أو سكة التبانة) , وبعضها أصغر قليلا منها , وتتراوح أعداد النجوم في المجرات بين المليون والعشرة ملايين الملايين , وتمر هذه النجوم في مراحل من النمو مختلفة (الميلاد , الطفولة , الشباب , الكهولة , الشيخوخة ثم الوفاة) , وكما أن لأقرب النجوم إلينا (وهي شمسنا) توابع من الكواكب والكويكبات ,