أي: يريدون كيدا برسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، لكن هم المكيدون، أي: إليهم يرجع ذلك الكيد، والذي أرادوا برسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - .
ثم يحتمل ذلك الكيد الذي أخبر - عَزَّ وَجَلَّ - أنه عليهم في الدنيا؛ على ما قاله أهل التأويل: إنهم قتلوا يوم بدر، ويحتمل ذلك في الآخرة.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ(43) .
أي: أم لهم إله يأمرهم بالذي يدعون على رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ؟ أي: أم لهم إله غير الله يمنعهم من عذاب اللَّه تعالى؟! أي: ليس لهم.
ويحتمل: أم لهم إله غير اللَّه يأمرهم بالذي يدعون على رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - من التقول على الله تعالى، أو يطلعهم على ذلك؟ أي: ليس لهم إله يطلعهم على ذلك، ويدفع عنهم ما ينزل من السماء من العذاب، وهو ما قال: (إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ(7) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ).
ثم نزه نفسه عما أشركوا معه من الأوثان في تسمية الألوهية واستحقاق العبادة، فقال: (سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ) .
قوله تعالى: (وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ(44)