فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425705 من 466147

ولكون المقصود أن العناد شيمتهم فرع عليه أن أمر الله رسول صلى الله عليه وسلم بأن يتركهم ، أي يترك عرض الآيات عليهم ، أي أن لا يسأل الله إظهار ما اقترحوه من الآيات لأنهم لا يقترحون ذلك طلباً للحجة ولكنهم يكابرون ، قال تعالى: {إن الذين حقت عليهم كلمات ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم} [يونس: 96 ، 97] .

وليس المراد ترك دعوتهم وعرض القرآن عليهم.

ويجوز أن يكون الأمر في قوله: {فذرهم} مستعملاً في تهديدهم لأنهم يسمعونه حين يقرأُ عليهم القرآن كما يقال للذي لا يرعوي عن غيه: دعه فإنه لا يقلع.

وأفادت الغاية أنه يتركهم إلى الأبد لأنهم بعد أن يصعقوا لا تُعاد محاجتهم بالأدلة والآيات.

وقرأ الجمهور {يلاقوا} .

وقرأه أبو جعفر {يَلْقوا} بدون ألف بعد اللام.

و"اليوم الذي فيه يصعقون"هو يوم البعث الذي يصعق عنده من في السماوات ومن في الأرض.

وإضافة اليوم إلى ضميرهم لأنهم اشتهروا بإنكاره وعرفوا بالذين لا يؤمنون بالآخرة.

وهذا نظير النسب في قول أهل أصول الدين: فلان قدري ، يريدون أنه لا يؤمن بالقدر.

فالمعنى بنسبته إلى القدر أنه يخوض في شأنه ، أو لأنه اليوم الذي أوعدوه ، فالإِضافة لأدنى ملابسة.

ونظيره قوله تعالى: {وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون} [الأنبياء: 103] .

والصعق: الإِغماء من خوف أو هلع قال تعالى: {وخر موسى صعقاً} [الأعراف: 143] ، وأصله مشتق من الصاعقة لأن المصاب بها يُغمى عليه أو يموت ، يقال: صَعِق ، بفتح فكسر ، وصُعِق بضم وكسر.

وقرأه الجمهور {يصعقون} بفتح المثناة التحتية ، وقرأه ابن عامر وعاصم بضم المثناة.

وذلك هو يوم الحشر قال تعالى: {ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء اللَّه} [الزمر: 68] ، وملاقاتهم لليوم مستعارة لوقوعه ، شُبه اليوم وهو الزمان بشخص غائب على طريقة المكنية وإثباتُ الملاقاة إليه تخييل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت