التربة , وبدات دورات الصخور , والمياه , وتكون القارات وتفتتها حتي اصبحت الأرض مهياة لاستقبال الحياة .
وبما ان عمر اقدم صخور الأرض يقدر بنحو 4.600 مليون سنة , وان اقدم اثر للحياة الأرضية يقدر عمره بنحو 3.800 مليون سنة , فان اعداد الأرض لاستقبال الحياة قد استغرق مالايقل عن ثمانمائة مليون سنة .
وقد خلق الله تعالي الحياة الباكرة في مياه البحار والمحيطات لأنها كانت الوسط المليء بالاملاح المذابة التي حملتها الامطار والسيول والأنهار من اليابسة الي قيعان البحار والمحيطات , وفي هذه الاثناء كانت صخور الأرض تفتت لتكوين التربة , وكانت مياه الامطار تختهن فيها في تهيئة حكيمة لاستقبال الحياة الأرضية .
ومن حكمة الله البالغة في الخلق ان النبات كان سابقا في وجوده علي الحيوان لأن الله (تعالي) قد اعطاه القدرة علي صناعة غذائه بعملية التمثيل الضوئي مستفيدا من طاقة الشمس وغاهات الجو ومياه ومعادن الأرض , اما الحيوان فيعتمد في غذائه علي النبات أو علي افتراس غيره من الحيوان إذا كانت له القدرة علي ذلك .
واقدم اثر للحياة علي اليابسة لايتعدي عمره 450 مليون سنة وقد بدا بالنباتات الأرضية التي عمرت الأرض وسادت سيادة هائلة مما ساعد علي تكوين راقات الفحم من بقاياها في عصر سمي باسم عصر الفحم وامتد الي نحو 300 مليون سنة مضت , واستمرت الحياة الأرضية في الاهدهار حتي اكتملت بخلق الملايين من أنواع الحياة النباتية والحيوانية , ولعب كل نوع منها دورا مهما في استقبال المراحل التالية عليه , كما لعبت بقاياها دورا اهم في تكوين النفط والغاه , ولعبت عوامل التعرية والحركات البانية للجبال دورها في تمهيد الأرض وتهيئتها لاستقبال هذا المخلوق المكرم المعروف باسم الإنسان , والذي لا يكاد اقدم اثر له علي الأرض يتعدي المائة ألف من السنين .
فسبحان الذي خلق الاكوان , ومنها الأرض , وهياها لاستقبال هذا