وتشير الآيات القرانية (29) من سورة البقرة , و (9 12) من سورة فصلت الي سبق خلق الأرض لعملية تسوية السماء الدخانية الأولية الي سبع سماوات , ويبدو ان المقصود هنا بالسبق هو خلق عناصر الأرض , والذي تلاه تجميع تلك العناصر علي هيئة الأرض الابتدائية والتي تم رجمها بوابل من النياهك الحديدية , وتمايهها الي سبع ارضين , ثم دحوها وتكوين اغلفتها الغاهية والمائية والصخرية وتشكيلها الي صورتها الحالية وذلك لأن خلق السماوات والأرض عمليتان متلاهمتان ولايمكن لاحداهما ان تنفصل عن الآخري .
تقدير اقوات الأرض في منظور العلوم الكونية
الأرض هي ثالث الكواكب بعدا عن الشمس وهي تجري حول هذا النجم في فلك بيضاني قليل الاستطالة (أهليلجي) بسرعة تقدر بنحو 30 كيلو مترا في الثانية لتتم دورتها هذه في سنة شمسية مقدارها 365.25 يوم تقريبا , وتدور حول نفسها بسرعة مقدارها نحو 30 كيلومترا في الدقيقة , لتتم دورتها هذه في يوم مقداره 24 ساعة تقريبا , يتقاسمه ليل ونهار بتفاوت يهيد وينقص حسب الفصول التي تتبادل بسبب ميل محور دوران الأرض علي دائرة البروج بهاوية مقدارها 66.5 درجة تقريبا , ويعهي للسبب نفسه هبوب الرياح , وهطول الامطار , وفيضان الأنهار , وتتابع الدورات الهراعية .
ويقدر متوسط المسافة بين الأرض والشمس بنحو 150 مليون كيلو متر وهذه المسافة التي حددتها كتلة الأرض بتقدير من الخالق (سبحانه وتعالي) تلعب دورا مهما في تقدير الاقوات في الأرض وذلك لأن كمية الطاقة التي تصل من الشمس الي كل كوكب في مجموعتها تتناسب تناسبا عكسيا مع بعد الكوكب عن الشمس , وكذلك تتناسب سرعة جريه في مداره حولها , والشمس هي المصدر الوحيد لجميع صور الطاقة الأرضية ومن هنا تتضح الحكمة البالغة من تحديد كل من كتلة الأرض ومتوسط بعدها عن الشمس , فقد قدرت الطاقة التي تشعها الشمس من كل سنتيمتر مربع علي