قل ائنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له اندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها اقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين
[فصلت:10,9] .
ذكر ابن كثير (يرحمه الله) ما نصه: هذا إنكار من الله تعالي علي المشركين الذين عبدوا معه غيره , وهو الخالق لكل شيء , المقتدر علي كل شيء (قل ائنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له اندادا) .. أي نظراء وأمثالا تعبدونها معه , (ذلك رب العالمين) أي الخالق للأشياء هو رب العالمين كلهم , وهذا المكان فيه تفصيل لقوله تعالي: (خلق السماوات والأرض في ستة أيام) ففصل ههنا ما يختص بالأرض مما اختص بالسماء , فذكر انه خلق الأرض أولا لأنها كالاساس , والاصل ان يبدا بالاساس , ثم بعده بالسقف , كما قال عه وجل: (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوي الي السماء فسواهن سبع سماوات) الآية , فاما قوله تعالي: (أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها) الي قوله: (والأرض بعد ذلك دحاها اخرج منها ماءها ومرعاها) , ففي هذه الآية ان دحو الأرض كان بعد خلق السماء , فالدحو مفسر بقوله: (اخرج منها ماءها ومرعاها) وكان هذا بعد خلق السماء , فاما خلق الأرض فقبل خلق السماء بالنص ..., وخلق الأرض في يومين , ثم خلق السماء , ثم استوي الي السماء فسواهن في يومين اخرين , ثم دحي الأرض ; ودحيها ان اخرج منها الماء والمرعي , وخلق الجبال والرمال والجماد والاكام , وما بينهما في يومين اخرين , فذلك قوله تعالي: (دحاها) , وقوله: (خلق الأرض في يومين) فخلق الأرض وما فيها من شيء في أربعة أيام وخلق السماوات في يومين ....
وذكر صاحبا تفسير الجلالين (رحمهما الله) ما نصه: (قل ائنكم) بتحقيق الهمهة الثانية , وتسهيلها , وإدخال ألف بينهما بوجهيها وبين الأولي , وتركه (