لولا فصلت اياته ... وتشير سورة فصلت الي كتاب الله في عدد من اياتها , مؤكدة انه كلام الله الخالق , الذي لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه , وتشير الي كتاب موسي (عليه السلام) واختلاف قومه فيه , وتلفت النظر الي ان القران الكريم هو للذين آمنوا هدي وشفاء , وهو في إذان الذين لا يؤمنون به وقر وهو عليهم عمي ...!!!
وتتحدث السورة عن مواقف المعرضين عن كتاب الله , وعن انغلاق قلوبهم دون هدايته , ورفض اسماعهم للحق الذي جاء به , وعجه طبائعهم عن موافقة دعوته الي توحيد الله الخالق , والاستقامة علي أوامره , واجتناب نواهيه , والانصياع لتحذيره المتكرر من اخطار الوقوع في الكفر بالله (تعالي) , أو الشرك به , أو منع شرائعه , وقارنت السورة الكريمة بين الموقف الجاحد لهؤلاء الكفار والمشركين وما سوف ينالهم يوم القيامة من الويل والثبور , وبين موقف المؤمنين الذين سوف يعطيهم ربهم أجرا غير ممنون .
وفي محاجة ملجمة للكافرين استشهدت سورة فصلت علي وجود الله (تعالي) , وعلي الوهيته , وربوبيته , ووحدانيته , وعلي طلاقة قدرته بخلق الأرض في يومين (أي علي مرحلتين) ; وبخلق الجبال , ومباركة الأرض , وتقدير اقواتها فيها في أربعة أيام (أي أربع مراحل) من اجل تهيئتها للعمران , والمرحلتان الأوليان داخلتان في المراحل الأربع التالية ; ثم في مرحلتين تاليتين اتم الله (تعالي) بناء الكون , وجعل السماوات سبعا , وهين السماء الدنيا منها بالنجوم وحفظها بها .
وبعد استعراض هذه الآيات الكونية المبهرة تنذر السورة جميع المعرضين عن دين الله , والكافرين به بعقاب من مثل عقاب اقوام عاد وثمود , وعقاب امم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس , وفصلت السورة شيئا مما حدث لكل منهم , وكيف نجي الله المتقين من بينهم .
واستشهدت السورة الكريمة ببعض مشاهد العذاب في الآخرة , ومن اخطرها ان الله (