ادوارا هامة في تسوية سطح الأرض وتمهيدها , وشق السبل فيها وتكوين التربة اللازمة للزراعة وللإنبات , وتركيز العديد من الثروات المعدنية , وتزويد البحار والمحيطات بالاملاح اللازمة لحفظ مياهها من الفساد , ولتوفير البيئات المتعددة لبلايين الكائنات الحية التي تحيا فيها , والقادرة علي ترسيب سمك هائل من املاح وصخور المتبخرات منها عند تبخرها أو تبخيرها , وبصفة عامة تبدا دورات عديدة لجعل الأرض صالحة للعمران .
وقد استمرت عمليات تشكيل سطح الأرض بواسطة العمليات الخارجية الأصل من التجوية والنقل والتآكل (التحات) والتي تجمع كلها تحت مسمي التعرية أي تعرية الصخور بنقل حطامها الناتج عن عمليات التجوية والتحات إلي مكان آخر لتبقي الصخور مكشوفة تعاني من تلك العمليات من جديد , حتي تتحول المنطقة شديدة التضاريس إلي سهل تحاتي . ويكمل عمليات التعرية عمليات الترسب بمعني توضع الفتات الصخري الناتج عن عمليات التعرية إما في مكان مؤقت أو في مكان تستقر فيه لتكون مختلف أنواع الرسوبيات ومن ثم الصخور الرسوبية .. وعمليا الترسب هذه إما أن تتم بطريقة ميكانيكية أو بطريقة كيميائية , أو بتدخل الكائنات الحية بعد خلقها علي سطح الأرض .
كذلك فإن العمليات الداخلية من مثل الهزات الأرضية , والثورانات البركانية وغيرها من حركات الصهارات الصخرية , والحركات البانية للجبال تلعب دورا هاما في إعداد سطح الأرض لدورة تضاريسية جديدة تتعرض لعوامل التعرية المختلفة حتي يتم تمهيد سطح الأرض وبسطه , وشق الفجاج والسبل فيه , وتكون المجاري المائية والبحيرات الداخلية والأغوار والمنخفضات الأخري فيه , وتظل الأرض يتبادلها البناء والهدم , في دورات متتالية تسمي باسم دورات شكل الأرض أو دورات التحات .
خامسا: عودة الاتزان الأرضي:
لما كانت ظاهرة الاتزان الأرضي تختل بفعل عوامل التعرية , كما تختل بترسب كميات كبيرة من الفتات