فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423748 من 466147

ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا (الكهف:51) .

وعلي الرغم من تأكيد القرآن الكريم أن أحدا من الجن والإنس , لم يشهد خلق السماوات والأرض , ولا خلق نفسه , فإنه يؤكد ضرورة التفكر في خلق السماوات والأرض , وخلق الحياة لأن ذلك من أعظم الدلائل علي طلاقة القدرة الإلهية , وكمال الصنعة الربانية , وعلي كل من حتمية الآخرة وضرورة البعث والحساب والجنة والنار , وذلك لأن الخالق (سبحانه وتعالي) قد ترك لنا في صخور الأرض وفي صفحة السماء ما يمكن أن يعين الإنسان علي فهم قضيتي الخلق والبعث , بالرغم من محدودية قدراته الذهنية والحسية , واتساع الكون وضخامة أبعاده وتعقيد بنائه , وكذلك تعقيد بناء الجسد الإنساني وبناء خلاياه , وهي صورة رائعة لتسخير الكون للإنسان , وجعله في متناول إدراكه وحسه .

خلق السماوات والأرض في القرآن الكريم:

من قبل أكثر من ألف وأربعمائة سنة , لخص لنا ربنا (تبارك وتعالي) في صياغة كلية شاملة عملية خلق السماوات والأرض , وإفنائهما وإعادة خلقهما من جديد , في خمس آيات من القرآن الكريم علي النحو التالي:

(1) والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون (الذاريات:47)

(2) أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون (الأنبياء:30)

(3) ثم استوي الي السماء وهي دخان فقال لها وللأرض إئتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين (فصلت:11)

(4) يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين (الأنبياء:104)

(5) يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار (إبراهيم:48)

وهذه الآيات الكريمات تشير الي أن الكون الذي نحيا فيه يتسع باستمرار , وإذا عدنا بهذا الاتساع الي الوراء مع الزمن فلابد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت