{وَنُفِخَ فِي الصور} يعني نفخة البعث . {ذَلِكَ يَوْمُ الوعيد} الذي وعده الله سبحانه للكفّار يلعنهم فيه . {وَجَآءَتْ} ذلك اليوم {كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَآئِقٌ} يسوقها إلى المحشر {وَشَهِيدٌ} شهد عليه بما عملت في الدّنيا من خير أو شرّ . وروي أنّ عثمان بن عفّان خطب ، وقرأ هذه الآية ، فقال: السائق يسوقها إلى الله سبحانه ، والشاهد يشهد عليه بما عملت ، وقال الضحّاك: السائق الملائكة ، والشاهد من أنفسهم الأيدي ، والأرجل . وهي رواية العوفي عن ابن عبّاس ، وقال أبو هريرة: السائق الملك ، والشهيد العمل ، وقال الباقون: هما جميعاً من الملائكة ، فيقول الله سبحانه لها: {لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هذا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ} ورفعنا عنك عماك ، وخلّينا عنك سترك ، حتّى عاينته . {فَبَصَرُكَ اليوم حَدِيدٌ} قوي ، نافذ ، ثابت ، ترى ما كان محجوباً عنك . وروى عبدالوهاب ، عن مجاهد ، عن أبيه {فَبَصَرُكَ اليوم حَدِيدٌ} قال: نظرك إليّ لبيان ميزانك حين توزن حسناتك ، وسيّئاتك.