فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421749 من 466147

وقيل: أراد بالبصر العلم ، علِمَ حين لم ينفعه العلم ، وأبصر حين لم ينفعه البصر . وقرأ عاصم الجحدري {لَّقَدْ كُنتَ} بكسر (التاء) ، وبكسر (الكاف) ، رد الكتابة إلى النفس . {وَقَالَ قَرِينُهُ} الملك الموكّل به {هذا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ} معد محفوظ محضر ، قال مجاهد: هذا الذي وكّلني به من بني آدم ، قد أحضرته ، وأحضرت ديوان أعماله ، فيقول الله سبحانه لقرينه: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ} قال الخليل ، والأخفش: هذا كلام العرب الصحيح أن يخاطب الواحد بلفظ الاثنين ، وهو جيد حسن ، فيقول: ويلك أرحلاها ، وازجراها ، وخذاه واطلقاه للواحد . قال الفراء: وأصل ذلك إذا دنا أعوان الرجل في إبله ، وغنمه ، وبقره ، اثنان ، فجرى كلام الواحد على صاحبيه ، ومنه قولهم للواحد في الشعر: خليلي (ثم يقول: يا صاح) . قال امرؤ القيس:

خليلي مُرّا بي على أُمّ جندب ... نقض لبانات الفؤاد المعذّب

وقال:

قِفا نبك عن ذكرى حبيب ومنزل ... وقال: قفا نبك من ذكرى حبيب وعروان.

قال الآخر:

فقلت لصاحبي لا تعجلانا ... بنزع أصوله واجتز شيحا

وأنشد أبو ثروان:

فإن تزجرني يابن عفان أنزجر ... وإن تدعاني أحم عرضا ممنعا

وقيل: يشبه أن يكون عني به تكرار القول فيه ، فكأنّه يقول: إلق إلق ، فناب ألقيا مناب التكرار ، ويجوز أن تكون ألقيا تثنية على الحقيقة ، ويكون الخطاب للمتلقيين معاً أو السائق والشاهد جميعاً ، وقرأ الحسن (ألقينْ) بنون التأكيد الخفيفة ، كقوله: {لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِّن الصاغرين} [يوسف: 32] {كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ} عاص معرض عن الحقّ ، قال مجاهد وعكرمة: مجانب للحقّ معاند لله.

{مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ} أي للزكاة المفروضة ، وكلّ حقّ واجب في ماله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت